عباس (يسار) شكر دا سلفا على اعترافه بدولة فلسطين (الفرنسية-أرشيف)
 
عبرت إسرائيل عن خيبة أملها من إعلان البرازيل أول أمس اعترافها بدولة فلسطينية على حدود الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وقالت إن ذلك من شأنه أن يعرقل مسلسل السلام في المنطقة.
 
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن الاعتراف بدولة فلسطينية يعد نقضا للاتفاق المبرم مع السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995، والذي ينص على أن وضع الضفة الغربية وقطاع غزة ستتم مناقشته وحسمه عبر المفاوضات.
 
وتابع البيان أن مثل هذا الموقف يناقض خارطة الطريق التي اتفق عليها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي عام 2003، والتي تنص على أن إقامة الدولة الفلسطينية ستكون عبر المفاوضات، وليس عبر المواقف الأحادية، التي قال البيان إنه من شأنها أن تهدم الثقة بين الطرفين.
 
إعلان الاعتراف
وكانت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية أعلنت مساء أمس الجمعة أن البرازيل اعترفت رسميا بالدولة الفلسطينية على حدود الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
 
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن القرار البرازيلي جاء في رسالة رسمية أرسلها الرئيس لويس إغناسيو لولا دا سيلفا إلى نظيره الفلسطيني الرئيس محمود عباس وتسلمها وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي.
 
وعبر الرئيس عباس في بيان له عن تقديره والقيادة والشعب الفلسطيني قرار الرئيس البرازيلي، ورأى عباس أن "المبادئ التي تسير عليها البرازيل، والتي أدت إلى مثل هذا الاعتراف، دليل على أنها رائدة في فهم الواقع الفلسطيني".
 
وثمنت وزارة الشؤون الخارجية في بيانها هذا الموقف، وأعربت عن تمنياتها بأن يكون بداية اعترافات من دول أخرى، وتوقعت أن تلي هذا الموقف البرازيلي مواقف مشابهة من دول في أميركا اللاتينية.
 
وكان الفلسطينيون لوحوا أخيرا باللجوء إلى خيارات بديلة مع استمرار تعثر عملية السلام مع إسرائيل بسبب الاستيطان بينها طلب الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتوجه للمؤسسات الدولية خاصة مجلس الأمن الدولي لتحقيق ذلك.
 
محمود عباس قال إنه ليس مستعدا ليكون رئيسا لسلطة غير موجودة (الفرنسية-أرشيف)
تهديد عباس
من جهة أخرى هدد عباس بحل السلطة الفلسطينية إذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل ولم يعترف العالم بدولة فلسطينية، وإذا لم توقف إسرائيل بناء المستوطنات، مشيرا إلى أنه لا يمكنه أن يقبل بالبقاء رئيسا لسلطة غير موجودة.
 
وأنشئت السلطة الفلسطينية بعد أن منحت اتفاقية سلام مؤقتة مع إسرائيل عام 1993 الفلسطينيين حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية التي يريد أن يقيم فيها الفلسطينيون دولة.
 
بدورها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة لا تزال تعمل جاهدة من أجل استئناف محادثات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وأضافت -في مقابلة مع قناة الحرة على هامش مشاركتها في مؤتمر عن أمن الخليج ينظم في العاصمة البحرينية المنامة- أن واشنطن ستصدر إعلانات جديدة الأسبوع المقبل بشأن الخطوات التالية في عملية السلام وإنها ليست مستعدة لإعلان فشل هذه العملية.
 
إنقاذ المفاوضات
من جهته دعا ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم السبت إلى إنقاذ المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من الانهيار لضمان الاستقرار الإقليمي والعالمي.
 
وقال الملك عبد الله اليوم في مؤتمر المنامة "لن تنعم منطقتنا بالأمن والاستقرار ما لم نحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وما لم يتوصل العرب والمسلمون إلى اتفاق سلام مع إسرائيل".
 
وأضاف "إذا قتل الأمل، فإن القوى المتطرفة تنتصر، والمنطقة ستغرق في الصراع وعدم الاستقرار"، مشيرا إلى أنه "لهذا يجب أن ننقذ الجولة الحالية من المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل".

المصدر : وكالات