وتارا يتمتع باعتراف دولي بعد فوزه برئاسة ساحل العاج بحسب لجنة الانتخابات (الجزيرة)

قال الحسن وتارا الفائز برئاسة ساحل العاج بحسب لجنة الانتخابات إنه أمهل الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو حتى منتصف الليل لترك الرئاسة.
 
وقال رئيس الوزراء الذي عينه وتارا والذي يعترف به المجتمع الدولي إنه إذا لم يستقل غباغبو قبل بدء العام الجديد فإن الرئيس وتارا سيتخذ حينها إجراءات أخرى.
 
وقد شهدت ساحل العاج أزمة سياسية بعد إجراء جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث أعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز وتارا، لكن المجلس الدستوري ألغى نتيجتها وأعلن غباغبو رئيسا للبلاد لولاية جديدة.

غير أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ودولا غربية وأفريقية اعترفت بوتارا رئيسا وطالبت غباغبو بالتنحي، كما فرضت عليه أوروبا وعلى بعض المقربين منه عقوبات، في حين علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج.

مسؤولية جنائية
في السياق ذاته قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي الجمعة إنها بعثت رسالة خطية إلى غباغبو ومسؤولين كبار آخرين في البلاد توضح لهم فيها أنهم قد يواجهون مسؤولية جنائية عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأضافت بيلاي -وهي قاضية سابقة بالمحكمة الجنائية الدولية- أن تدهور الأوضاع الأمنية في البلد الواقع في غرب أفريقيا حال دون التحقيق في فظائع منها مقبرتان جماعيتان على الأقل.

وأشارت إلى أنه لم يعد بمقدور رؤساء الدول وغيرهم من الشخصيات ذات النفوذ الاطمئنان على أنهم يستطيعون ارتكاب انتهاكات فظيعة والإفلات من العقاب.
 
وقال خبراء من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إن أعمال القتل والاختفاء القسري والاعتقالات العشوائية لا تزال مستمرة في ساحل العاج، وإن بعض الانتهاكات ربما ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
 
واتهمت الأمم المتحدة في وقت سابق قوات الأمن الموالية لغباغبو بالتستر على مقابر جماعية نفذتها تلك القوات.
 
غباغبو قد يواجه مسؤولية جنائية عن انتهاكات لحقوق الإنسان (الجزيرة)
استخدام القوة

في الوقت نفسه قالت بريطانيا إنها ستؤيد في الأمم المتحدة استخدام القوة للإطاحة بغباغبو إذا طلبت دول غرب أفريقيا التأييد للتدخل العسكري.
 
ولكن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ استبعد احتمال تدخل بريطانيا مباشرة.
 
وأقر قادة أركان جيوش المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في وقت سابق خطة لاستخدام القوة لإزاحة غباغبو، إذا فشلت المفاوضات في تنحيته عن السلطة لصالح وتارا، في حين حذرت الأمم المتحدة من مهاجمة فندق اتخذه وتارا مقرا له.
 
من جهة أخرى قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها سجلت 18 ألف لاجئ من ساحل العاج نزحوا إلى ليبيريا حتى الآن، مؤكدة أنها تتوقع المزيد.
 
ويرفض الرئيس غباغبو التخلي عن السلطة، في حين لوحت الأمم المتحدة أنها قد تستعمل القوة لحماية الموظفين الدوليين وحماية الحسن وتارا.

المصدر : وكالات