تحذير أممي من مهاجمة مقر وتارا
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/26 هـ

تحذير أممي من مهاجمة مقر وتارا

الأمم المتحدة أكدت أن قواتها مخولة الدفاع عن الفندق الذي يقيم فيه وتارا (الفرنسية)

حذرت الأمم المتحدة من أن قواتها بساحل العاج مصرح لها استخدام جميع الوسائل الضرورية لحماية أفرادها والمسؤولين الحكوميين المتواجدين في فندق يقيم فيه الرئيس المنتخب حسب لجنة الانتخابات الحسن وتارا، في حين اتهمت قوات الأمن الموالية للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو بالتستر على مقابر جماعية نفذتها هناك.

وأعرب الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون عن "قلقه العميق إزاء الوضع المتدهور في ساحل العاج".

وقال المكتب الصحفي لبان إن الأمين العام منزعج جدا من طلب زعيم حركة الوطنيين الشبان بلي جود من عناصر الحركة شن هجوم على فندق غولف في أبيدجان اعتبارا من الأول يناير/كانون الثاني.

وحذر بان من أن الهجوم على الفندق "يمكن أن يتسبب في اندلاع عنف واسع من شأنه أن يؤدي إلى تجدد الحرب الأهلية" التي اندلعت بين العامين 2002 و2003.

من جهته قال الناطق باسم حكومة وتارا إن الأمم المتحدة والقوات الفرنسية ملتزمة بتوفير الأمن لمقر حكومته، وإنه من غير الممكن أن ينفذ أنصار غباغبو تهديداتهم باقتحام المقر.

وتتزامن هذه التطورات مع دعوة جديدة وجهها وتارا لغباغبو بالتنحي عن السلطة.

وقال وتارا في مؤتمر صحفي في أبيدجان إن الاحتفال الكبير الذي كان يفترض أن يتوج انتهاء الاقتراع الديمقراطي تحول إلى حداد بسبب رفض غباغبو قبول نتيجة الانتخابات.



وأكد وتارا ثقته بأن العام 2011 سيشهد عودة بلاده إلى المجتمع الدولي وأن السلام سيعم ساحل العاج.

بان (يسار) في لقاء سابق مع غباغبو (الفرنسية-أرشيف)
مقابر جماعية

في الأثناء اتهمت الأمم المتحدة قوات الأمن الموالية لغباغبو بالتستر على مقابر جماعية نفذتها تلك القوات.

وأنكرت حكومة غباغبو مرارا وجود أي مقابر جماعية، وظهر وزير داخليتها على شاشة التلفزيون الرسمي لنفي تلك الاتهامات التي قال إنها ظهرت بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

لكن مدير مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ساحل العاج سيمون مونزو حث قوات الأمن على السماح لهم بالتحقيق في هذا الموضوع، وقال "سنكون أول من يقول إن تلك القصص كاذبة إذا تبين ذلك".

وتتهم جماعات حقوق الإنسان قوات غباغبو باختطاف وتعذيب خصوم سياسيين منذ انتخابات 28 نوفمبر/تشرين الثاني، كما تقول الأمم المتحدة إن لديها تقارير باختفاء العشرات ووجود نحو 500 معتقل.

وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأمن -يرافقها رجال مقنعون معهم قاذفات صواريخ- منعت موظفي المنظمة الدولية من الوصول إلى موقع يزعم شهود أنه يضم مقبرة جماعية في حي موال لغباغبو على مشارف أبيدجان.

وقال مونزو إن المحققين وصلوا بوابة المبنى الذي يعتقد أنه يضم ما بين 60 و80 جثة قبل أن يجبروا على المغادرة. وأشار إلى وجود مقبرة جماعية ثانية يعتقد أنها تقع قرب غاغنوا جنوب البلاد.

ولا تتضمن ضحايا هذه المقابر الأشخاص الـ173 الذين أكدت الأمم المتحدة مقتلهم عقب الانتخابات.



أنصار غباغبو متهمون بتنفيذ مقابر جماعية ضد أنصار وتارا (الفرنسية-أرشيف)
إبادة جماعية
وعلى صعيد متصل، قال يوسفو بامبا الذي عينته حكومة وتارا مندوبا جديدا لها في الأمم المتحدة، إن بلاده على وشك أن تشهد أعمال إبادة جماعية في حال عدم المبادرة إلى حل الأزمة الحالية الناجمة عن رفض غباغبو التخلي عن السلطة والاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية.

وأكد -في مؤتمر صحفي الأربعاء- أن هناك "انتهاكا ضخما لحقوق الإنسان" في ساحل العاج، ونبه إلى أن إحدى الرسائل التي عليه إيصالها للعالم هي التبليغ بأن بلاده "على مشارف إبادة جماعة".

وأضاف بامبا أنه يسعى لمقابلة كل عضو في مجلس الأمن الدولي لكي يشرح لهم مأساوية الوضع، وطالب الأمم المتحدة بالتدخل لمنع "الانتهاك وسرقة الانتخابات من الشعب".

المصدر : وكالات

التعليقات