الأمم المتحدة تقول إن 173 شخصا قتلوا عقب انتخابات الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت الأمم المتحدة قوات الأمن الموالية لرئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو بالتستر على مقابر جماعية نفذتها تلك القوات، في حين حذر السفير الجديد لدى الأمم المتحدة -الذي عينته حكومة منافسه الحسن وتارا المعترف به دوليا- من أن بلاده على وشك أن تشهد أعمال إبادة جماعية في حال عدم المبادرة إلى حل الأزمة الحالية.

وأنكرت حكومة غباغبو مرارا وجود أي مقابر جماعية، وظهر وزير داخليتها على شاشة التلفزيون الرسمي لنفي تلك المزاعم التي قال إنها ظهرت بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
 
لكن مدير مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ساحل العاج سيمون مونزو، حث قوات الأمن على السماح لهم بالتحقيق في هذا الموضوع، وقال "سنكون أول من يقول إن تلك القصص كاذبة إذا تبين ذلك".
 
وتتهم جماعات حقوق الإنسان قوات غباغبو باختطاف وتعذيب خصوم سياسيين منذ انتخابات 28 نوفمبر/تشرين الثاني، كما تقول الأمم المتحدة إن لديها تقارير باختفاء العشرات ووجود نحو 500 معتقل.
 
وتقول الأمم المتحدة إن قوات الأمن -يرافقها رجال مقنعون معهم قاذفات صواريخ- منعت موظفي المنظمة الدولية من الوصول إلى موقع يزعم شهود أنه يضم مقبرة جماعية في حي موال لغباغبو على مشارف أبيدجان.
 
وقال مونزو إن المحققين وصلوا حتى بوابة المبنى الذي يعتقد أنه يضم ما بين 60 و80 جثة قبل أن يتم إجبارهم على المغادرة. مشيراً إلى مقبرة جماعية ثانية يعتقد أنها تقع قرب غاغنوا جنوب البلاد. وضحايا هذه المقابر المحتملين لا يتضمنون الأشخاص الـ173 الذين أكدت الأمم المتحدة مقتلهم عقب الانتخابات.
 
إبادة جماعية
وتارا طالب قوات الأمم المتحدة بالتدخل لوقف أعمال إبادة جماعية محتملة (رويترز-أرشيف)
وعلى صعيد متصل، قال يوسفو بامبا الذي عينته حكومة الحسن وتارا مندوبا جديدا لها في الأمم المتحدة، إن بلاده على وشك أن تشهد أعمال إبادة جماعية في حال عدم المبادرة إلى حل الأزمة الحالية الناجمة عن رفض غباغبو التخلي عن السلطة والاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية.
 
وأكد -في مؤتمر صحفي الأربعاء- أن هناك "انتهاكا ضخما لحقوق الإنسان" في ساحل العاج، منبها إلى أن إحدى الرسائل التي عليه إيصالها للعالم هي التبليغ بأن بلاده "على مشارف إبادة جماعة".
 
وأضاف بامبا أنه يسعى لمقابلة كل عضو في مجلس الأمن الدولي لكي يشرح لهم مأساوية الوضع، مطالبا الأمم المتحدة بالتدخل لمنع "الانتهاك وسرقة الانتخابات من الشعب".
 
مناشدة
على صعيد آخر ناشد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر المجتمع الدولي تقديم مساعدات مالية للدول المجاورة لساحل العاج، لدعم قدرتها على استيعاب اللاجئين الفارين من الأزمة السياسية التي تعصف ببلادهم.
 
وقال الاتحاد إن هذه الدول هي بوركينافاسو وغينيا وغانا وليبيريا ومالي، موضحا أن التبرعات ستوَظف لتوفير المياه والخدمات الصحية لنحو 45 ألف لاجئ لمدة ستة شهور. خاصة في ليبيريا التي يَتوقع الاتحاد أن تستقبل العدد الأكبر من هؤلاء اللاجئين.
 
وكان المجتمع الدولي قد صعّد ضغوطه على غباغبو لإجباره على التنحي عن السلطة، حيث قالت الولايات المتحدة والأمم المتحدة وجميع دول الاتحاد الأوروبي أمس مجددا إنها لن تعترف بحكومة غباغبو، "وبدلا من ذلك سوف يتم فقط قبول أوراق الاعتماد من الدبلوماسيين الذين يعينهم وتارا".

المصدر : وكالات