أنصار غباغبو يتوعدون حكومة وتارا
آخر تحديث: 2010/12/30 الساعة 09:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/30 الساعة 09:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ

أنصار غباغبو يتوعدون حكومة وتارا

قوات الأمم المتحدة تواجه مهمة صعبة في ساحل العاج (الفرنسية)

تصاعدت حدة التوتر في ساحل العاج, مع إصرار الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو على التمسك بالسلطة, بينما توعد أنصاره بشن هجمات على الفندق الذي تتواجد فيه حكومة منافسه الحسن وتارا الذي يلقى اعترافا دوليا بوصفه فائزا في الانتخابات الأخيرة.
 
وأعلن شارل بليه غوديه وزير العمل والشباب وأحد أقوى القادة الموالين لغباغبو، أمام الآلاف في أبيدجان أنه سيتحرك مع أنصاره اعتبارا من السبت المقبل "لتحرير" الفندق الذي يتواجد فيه وتارا تحت حراسة قوات من الأمم المتحدة. وقال "لقد حان الوقت لتحرير ساحل العاج".
 
وبدوره قال غباغبو في مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة أمس إن المهم في كل ما يجري حاليا هو معرفة النتيجة الحقيقية للانتخابات في ظل احترام قوانين البلاد "لأنه لا يمكن أن يكون هناك فائزان".
 
وجدد غباغبو في المقابلة التي جاءت ضمن فقرة ضيف نشرة المنتصف الدعوة إلى تشكيل لجنة دولية لمعرفة الحقيقة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
غباغبو: لا يمكن أن يكون هناك فائزان (الجزيرة نت)
القوات الدولية
من جانب آخر, ندد رئيس إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ألان لوروا الذي يزور أبيدجان منذ الاثنين بما سماها حملات الدعوات إلى الكراهية التي تمارس ضد القوات الدولية, مشيرا في هذا السياق إلى دعوات يبثها التلفزيون الرسمي ضد بعثة الأمم المتحدة.
 
وفي وقت سابق أمس قال لوروا إن قوات حفظ السلام سوف تدافع عن حكومة الرئيس المنتخب الحسن وتارا والمدنيين. كما قال إن البعثة الأممية تعتزم تنفيذ ما ينص عليه انتدابها بما في ذلك اختراق الحواجز التي أقيمت, وذلك لحماية "الحكومة الشرعية هناك".
 
وذكر أيضا أن حملة التحريض أدت إلى هجمات على عناصر الأمم المتحدة ومقتل ما لا يقل عن 173 مدنيا بأعمال العنف بالشوارع. وأشار إلى أن البعثة الأممية عززت دورياتها على مدار الساعة بالعاصمة ودعمت أنظمة الإنذار والاتصال, في مواجهة الوضع الذي وصفه بأنه متوتر للغاية.
 
يذكر أن بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج تتألف من نحو عشرة آلاف فرد من المدنيين والعسكريين. وتم نشر تلك القوة عام 2002 بعد الحرب الأهلية التي أفضت إلى تقسيم البلاد إلى الجنوب الذي تقوده الحكومة والشمال الذي تديره المعارضة.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد تلقى أمس الأربعاء أوراق الاعتماد من سفير ساحل العاج يوسف بامبا، المبعوث الذي عينه حديثا الرئيس المنتخب الحسن وتارا.
 
الحسن وتارا نال اعترافا دوليا متزايدا (رويترز)
ضغوط دولية
وفي إطار الضغوط الدولية, قالت الولايات المتحدة والأمم المتحدة وجميع دول الاتحاد الأوروبي أمس مجددا إنها لن تعترف بحكومة غباغبو "وبدلا من ذلك سوف يتم فقط قبول أوراق الاعتماد من الدبلوماسيين الذين يعينهم وتارا".
 
يأتي ذلك بينما يستعد رؤساء بنين وسيراليون والرأس الأخضر للعودة مجددا إلى ساحل العاج لإجراء محادثات جديدة, بعد أن نقلوا في وقت سابق رسالة لغباغبو من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) مفادها إما التنحي وإما مواجهة التدخل العسكري.
 
من ناحية أخرى, ينتظر أن تفرض دول الاتحاد الأوروبي حظرا على دخول المزيد من أنصار غباغبو مما يعني أيضا تجميد الحسابات الخاصة بهؤلاء الأفراد في دول الاتحاد. وامتدت الإجراءات الجديدة لتشمل 61 شخصا بعد أن كانوا 19 شخصا، وهو عدد الأفراد الممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي والذين ستجمد حساباتهم.
 
وفي واشنطن, أعلنت الخارجية الأميركية أن فريقا عسكريا أميركيا صغيرا في أبيدجان يدرس إمكانية إجلاء الرعايا الأميركيين إذا تفاقمت الاضطرابات.
 
وقال المتحدث مارك تونر إن الفريق يقيم كذلك الأضرار التي لحقت بالسفارة الأميركية في أبيدجان, بعد إطلاق قذيفة صاروخية على مجمع السفارة في وقت سابق هذا الشهر.
 
يذكر أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا, أيدت نتائج اللجنة الانتخابية بأن وتارا فاز في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات