رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أثناء زيارته لمعسكر قوات بلاده في هلمند (الفرنسية-أرشيف)

قال دبلوماسيون أميركيون في مجموعة جديدة من المراسلات التي يسربها موقع ويكيليكس الإلكتروني إن القوات البريطانية ليست مؤهلة لمهمة توفير الأمن في ولاية هلمند الأفغانية المضطربة، وإن حاكم الولاية طلب إرسال تعزيزات أميركية.
 
وأفادت البرقيات التي حصل عليها الموقع ونقلتها صحيفة ذي غارديان البريطانية اليوم الجمعة بأن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يعتقد أيضا أن الأمن في هلمند وهي معقل لحركة طالبان تدهور بعد تمركز القوات البريطانية في الولاية عام 2006. 
  
وفي برقية أرسلت عام 2008 ونقلتها ذي غارديان أيضا قال دبلوماسيون أميركيون في السفارة الأميركية بكابل "نتفق مع كرزاي على أن البريطانيين ليسوا مؤهلين لمهمة توفير الأمن في هلمند".
 
وقال حاكم هلمند جولاب مانجال لوفد أميركي برئاسة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي في يناير/كانون الثاني عام 2009 إن هناك حاجة عاجلة لوجود قوات أميركية لأن قوات الأمن البريطانية بمنطقة سانغين لم تتمكن حتى من الوصول إلى منطقة السوق الرئيسية.

وأفادت برقية أرسلت من السفارة الأميركية في كابل بأن جولاب قال "لا أحمل شيئا بداخلي ضد البريطانيين لكن يجب أن يتركوا قواعدهم ويتعاملوا مع الناس، لا تسموها منطقة سانغين بل قاعدة سانغين، إن كل ما فعلتموه هنا هو بناء معسكر بجوار المدينة".
  
وقالت الصحيفة أيضا إن قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان عامي 2007 و2008 انتقد أيضا الإستراتيجية البريطانية، ونقل دبلوماسيون أميركيون عن القائد دان مكنيل قوله إنه مستاء من الجهود البريطانية "لقد أفسدوا الأمور في هلمند وأساليبهم خاطئة وفشل الاتفاق الذي أبرمته لندن بشأن بلدة قلعة موسى".
 
وكان مكنيل يشير إلى اتفاق بوقف إطلاق النار مع حركة طالبان يسمح للبريطانيين بسحب قواتهم من البلدة المحاصرة عام 2006. 
  
ونقل عن كرزاي قوله لمسؤولين أميركيين إن مجيء القوات البريطانية إلى الولاية الواقعة في جنوبي أفغانستان عام 2006 تزامن مع تدهور الوضع الأمني فيه.
  
ونقلت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في فبراير/شباط 2006 عن كرزاي قوله "عندما عدت أول مرة إلى أفغانستان كان بصحبتي 14 جنديا أميركيا فقط، لكن الشعب الأفغاني كان معنا وآمن بصحة ما كنا نفعله وحتى هلمند كانت آمنة بدرجة تسمح للبنات بالذهاب إلى المدارس، أما الآن يوجد في هلمند أربعة آلاف جندي بريطاني لكن الناس لا يشعرون بالأمان".

المصدر : رويترز