منع مسيرة للمعارضة بالسنغال
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ

منع مسيرة للمعارضة بالسنغال

الناطق باسم المعارضة السنغالية أثناء المؤتمر الصحفي أمس (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-دكار
 
نظم مؤتمر القادة بتحالف المعارضة السنغالية "بنو سيغيل سنغال" -التي تعني "رد الكرامة للسنغال"- مؤتمرا صحفيا أمس الثلاثاء انتقد فيه منع السلطات مسيرة كان من المزمع أن ينظمها اليوم تنديدا بـ"ارتفاع الأسعار والانقطاعات الكهربائية وإهدار المال العام من قبل النظام".
 
وافتتح اللقاء مع الصحفيين مسؤول الإعلام بالائتلاف المعارض الشيخ صار، الذي انتقد عدم الترخيص للمسيرة قائلا إن "المعارضة احترمت المساطر القانونية والإدارية حيث أودعت إشعارا لدى محافظ العاصمة دكار قبل أسبوع، لنتفاجأ بعدم السماح لنا بتنظيم مسيرة احتجاجية سلمية".
 
واعتبر القيادي المعارض ما قامت به السلطات "إجراءا غير ديمقراطي وغير دستوري"، قائلا إن الدستور السنغالي ينص على أنه يحق لكل سنغالي التظاهر متى شاء. وهاجم صار بقوة الرئيس عبد الله واد ونظامه، مشيرا إلى أن السنغال تشهد تراجعا خطيرا في الحريات جراء "تصرفات النظام الحالي".
 
الخطة "ب" 
وقال القيادي المعارض إن هذا الإلغاء يهدف إلى إرباك مناضلي المعارضة الذين تمت تعبئتهم منذ أيام للمشاركة القوية والفاعلة في المسيرة. وحذر صار الرئيس عبد الله واد من الاستمرار في هذا "النهج الأحادي"، قائلا إن عليه أن يعلم أن السنغال "ليست ملكا له".
 
"
صار:
على السنغاليين الوعي بأن نظام عبد الله واد لا تنفع معه إلا لغة التحدي والإصرار والنزول للشارع
"
وأشار صار إلى أن مضايقات النظام لن تثنيهم عن مواصلة الكفاح خاصة في هذه الظروف الحرجة. وتحدث عن خطة بديلة "ب" ينوي الائتلاف وضعها للتظاهر ضد الوضع السياسي والاجتماعي القائم، مضيفا أن الخطة سيتم الكشف عنها قريبا.
 
وطالب القيادي المعارض المواطنين بالاستعداد للمشاركة في الفعاليات الاحتجاجية التي ستنظمها المعارضة في الأيام القادمة، مضيفا أن على السنغاليين الوعي بأن نظام عبد الله واد لا تنفع معه إلا لغة التحدي والإصرار والنزول للشارع، وفق تعبيره.
 
موجة غلاء
وأوضح القيادي المعارض أن "تحركنا يأتي في الوقت الذي يثقل فيه كاهل المواطن السنغالي بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والغاز والوقود، وتهدر أموال الشعب على المهرجانات الفنية وفي شراء الطائرات الرئاسية".
 
وتشهد السنغال هذه الأيام موجة غلاء معيشي قوية حيث عرفت أسعار المواد الاستهلاكية زيادة معتبرة. وكانت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة السنغالية قد نظمت مساء الاثنين مؤتمرا صحفيا هددت فيه بالدخول في إضراب يشل الحركة العامة ما لم تتجاوب السلطات مع مطالبها.
 
وقال الأمين العام للنقابة الشيخ جوب إن شريحتي السائقين وعمال محطات البنزين في كونفدراليته "سيدخلون في إضراب عن العمل لمدة ثلاثة أيام من الشهر المقبل لعدم تجاوب السلطات مع عرائضهم المطلبية".
 
كما قررت النقابة تنظيم مظاهرة في السابع من يناير/كانون الثاني المقبل لشل حركة قطاع المحروقات، وقالت النقابة إنها ستنظم مسيرتها "شاءت أم أبت السلطات الرسمية".
 
ويرى مراقبون أن الارتفاع في الأسعار الذي يوازيه ضعف في القدرة الشرائية لدى معظم المواطنين قد يتسبب في موجة من الاحتجاجات الشعبية باتت بوادرها تلوح في الأفق مع الاحتجاجات التي تشهدها بعض الضواحي من حين لآخر ضد الانقطاعات الكهربائية.
المصدر : الجزيرة