قادة أفارقة يعودون لساحل العاج
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/29 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ

قادة أفارقة يعودون لساحل العاج

رئيس بنين بون يايي (يسار) يحاول إلى جانب قادة آخرين إقناع غباغبو بالتنحي (الفرنسية)

قرر رؤساء بنين وسيراليون والرأس الأخضر العودة مجددا إلى ساحل العاج الأسبوع المقبل، في محاولة ثانية لإقناع الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو بالتخلي عن السلطة للرئيس المنتخب والمعترف به دوليا الحسن وتارا.
 
وكان أولئك الرؤساء الذين يمثلون المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) قد غادروا ساحل العاج أمس الثلاثاء بعد أن أجروا لقاءات مع طرفي الأزمة في البلاد دون تحقيق أي اختراق، وأبلغوا غباغبو إنذارا بالتخلي عن السلطة تحت طائلة اللجوء إلى القوة لإجباره على ذلك.
 
وقد أمهل القادة الأفارقة غباغبو أسبوعا للرد على مقترحهم وتوجهوا إلى نيجيريا لإطلاع الرئيس غودلاك جوناثان، الذي يرأس إيكواس، على نتائج الزيارة.
 
ويتوقع أن يعود القادة الثلاثة إلى ساحل العاج في الرابع أو الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل لمعرفة رد غباغبو، الذي جدد رفضه التخلي عن السلطة معتبرا نفسه الفائز الحقيقي بالاقتراع بالاستناد إلى قرار المجلس الدستوري الذي ألغى النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات وتمخضت عن فوز وتارا.
 
وقال غباغبو في مقابلة حصرية مع قناة الجزيرة إن المهم في كل ما يجري حاليا هو معرفة النتيجة الحقيقية للانتخابات في ظل احترام قوانين البلاد لأنه لا يمكن أن يكون هناك فائزان.
 
وجدد غباغبو في المقابلة التي جاءت ضمن فقرة ضيف نشرة المنتصف الدعوة إلى تشكيل لجنة دولية لمعرفة الحقيقة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
الأمم المتحدة أدانت الهجوم الذي تعرضت له قواتها في أبيدجان (رويترز)
إدانة أممية
على صعيد آخر، أدانت الأمم المتحدة الهجوم الذي تعرضت له قواتها المتمركزة في أبيدجان وأسفر عن إصابة أحد عناصرها وإحراق مركبة تابعة للقوة الدولية.
 
وفي تفاصيل ذلك الهجوم قالت القوة الأممية إن "جمعا كبيرا من الناس طوقوا القافلة وأصابوا جنديا بجروح وأحرقوا إحدى المركبات الثلاث". وكانت القافلة تنقل 22 من جنود قوات حفظ السلام من داخل البلاد عبر يوبوجون.
 
وكان غباغبو اتهم الأمم المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده بعد أن دعته المنظمة الدولية إلى التنحي عن السلطة لمنافسه الحسن وتارا بعد الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.
 
وتجاهلت الأمم المتحدة أيضا دعوة حكومة غباغبو لها لمغادرة البلاد في أعقاب الانتخابات المتنازع على نتيجتها وذلك بمد تفويض بعثة حفظ السلام التي تتألف من 10 آلاف جندي ستة أشهر أخرى.
 
لوران غباغبو يقول إن المهم هو معرفة النتيجة الحقيقية للانتخابات
تداعيات دبلوماسية
في سياق متصل هددت حكومة غباغبو بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدول التي تقبل باعتماد سفراء يعينهم الرئيس المنتخب بحسب لجنة الانتخابات الحسن وتارا.
 
وقال متحدث باسم الحكومة في بيان أذاعه التلفزيون الحكومي "تود الحكومة أن يكون معلوما أنها في ضوء مثل هذه القرارات تحتفظ بالحق في تطبيق المعاملة بالمثل في إنهاء مهام بعثات سفرائهم في ساحل العاج"، وهو ما يعني ضمنيا إمكانية طرد سفراء تلك الدول من ساحل العاج.
 
وكانت فرنسا قالت إنها قررت إلى جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاعتراف فقط بالسفراء المعينين من طرف الرئيس المنتخب وتارا، وهي نفس الخطوة التي أقدمت عليها الأمم المتحدة.
 
وكانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ودول غربية وأفريقية اعترفت بوتارا رئيسا وطالبت غباغبو بالتنحي، كما فرضت عليه أوروبا وعلى بعض المقربين منه عقوبات، في حين علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات