مؤيدو وتارا يحتلون السفارة بباريس
آخر تحديث: 2010/12/28 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/28 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/23 هـ

مؤيدو وتارا يحتلون السفارة بباريس


أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الاثنين أن إجراءات اعتماد السفير الجديد لساحل العاج -الذي عينه المرشح الفائز بالرئاسة حسب نتائج لجنة الانتخابات الحسن وتارا- جارية ليحل محل السفير الحالي المقرب من الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، في وقت احتل فيه مؤيدو وتارا مبنى السفارة العاجية في باريس.

فقد صرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بأن إجراءات منح الاعتماد للسفير الجديد "جارية" دون الكشف عن اسم هذا السفير.

وقال المسؤول الفرنسي -ردا على سؤال حول معلومات مفادها أن الحسن وتارا عين سفيرا جديدا لدى باريس بدلا من الدبلوماسي بيار كيبري الموالي للرئيس المنتهية ولايته- "لقد أخذنا علما بهذا القرار الذي اتخذته السلطات الشرعية في ساحل العاج وكذلك طلب اعتماد سفير جديد".

ضمن الإطار نفسه، أشارت وزارة الخارجية الفرنسية أمس إلى أنها ستقبل أوراق اعتماد سفير جديد لساحل العاج بناء على طلب من حكومة وتارا.

ويعتبر هذا الموقف الجديد ضربة قوية للوران غباغبو الذي رفضت فرنسا -المستعمرة السابقة والشريك الاقتصادي الأساسي لساحل العاج- الاعتراف به رئيسا للبلاد.

وقد شهدت ساحل العاج أزمة سياسية بعد إجراء جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث أعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز وتارا، لكن المجلس الدستوري ألغى نتيجتها وأعلن غباغبو رئيسا للبلاد لولاية جديدة.

غير أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ودولا غربية وأفريقية اعترفت بوتارا رئيسا وطالبت غباغبو بالتنحي، كما فرضت عليه أوروبا وعلى بعض المقربين منه عقوبات، في حين علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج. 

الأزمة العاجية الحالية سببها التنازع على نتائج الانتخابات الرئاسية (رويترز-أرشيف)
احتلال السفارة
وفي خطوة تصعيدية احتل مؤيدو الحسن وتارا السفارة العاجية في باريس مطالبين غباغبو بالتخلي عن السلطة حيث نقل التلفزيون الفرنسي أن نحو 15 شخصا تمكنوا من دخول المبنى وأن العاملين بالسفارة غادروها بسلام.

وقال مارسيل يوبه -الناشط المؤيد لوتارا- في تصريح لتلفزيون رويترز "طلبنا من جميع العاملين العودة إلى البلاد".

وعلى الفور، قامت مجموعة من نحو 12 شرطيا فرنسيا بإغلاق المدخل المؤدي إلى البوابات الحديدية للسفارة في حين تجمع عدد من مؤيدي وتارا خارج المبنى.

وأوضحت وسائل إعلام محلية أن السفير العاجي بيير كيبري -وهو حليف لغباغبو- لم يكن في السفارة عندما احتلها مؤيدو وتارا.

دعوات التنحي
ومن أجل حل الأزمة، من المتوقع أن يصل ثلاثة رؤساء من دول غرب أفريقيا، -وهم بوني يايي (بنين) وأرنست كوروما (سيراليون) وبدرو بيريس (الرأس الأخضر)- إلى ساحل العاج، بناء على طلب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لحث غباغبو على التنحي.

وهؤلاء الثلاثة لا يثيرون حفيظة غباغبو على عكس آخرين مثل الرئيسين السنغالي عبد الله واد، والنيجيري غودلاك جوناثان، اللذين أطلقا مواقف متقدمة في انتقاده ودعم خصمه.

وقد أيد الاتحاد الأفريقي هذه الجهود الإقليمية، وقال في بيان له إنه طلب من رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا "متابعة الموقف".

غباغبو: لقد كنت ضحية مخطط دولي دبرته فرنسا والولايات المتحدة (الفرنسية)
غباغبو ضحية
وفي مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية أول أمس الأحد قال غباغبو إنه غير قلق من تهديد إيكواس باللجوء للقوة.

وأضاف "ينبغي أخذ جميع التهديدات مأخذ الجد لكن هذه أول مرة ستكون فيها الدول الأفريقية مستعدة لمحاربة دولة أخرى لأن الانتخابات سارت فيها على نحو خاطئ".

وقال إنه كان ضحية مخطط دولي دبرته فرنسا والولايات المتحدة، وهي اتهامات نفاها المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الذي قال إنها مزاعم لا أساس لها.

يشار إلى أن دعوة وتارا أنصاره إلى الإضراب فشلت إلى حد كبير في تغيير مجرى الحياة في مدينة أبيدجان.

وقد كانت حركة السير اعتيادية يوم أمس في المدينة، التي يقع بها واحد من أكبر الموانئ في غرب أفريقيا وتعد مفتاح السيطرة على ساحل العاج، كما أن أسواقها حسب وكالات الأنباء عجت بالمتسوقين والباعة كالمعتاد.

المصدر : وكالات

التعليقات