وتارا يدعو لإضراب في ساحل العاج
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 07:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 07:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ

وتارا يدعو لإضراب في ساحل العاج

وتارا يدعو لإضراب عام لإجبار غباغبو على التنحي (رويترز)

دعا المرشح الفائز بالانتخابات الرئاسية في ساحل العاج، حسب نتائج اللجنة العليا للانتخابات الحسن وتارا، لإضراب عام في البلاد اعتبارا من اليوم الاثنين إلى حين تخلي الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو عن السلطة، لكن الأخير ندد بما عده مؤامرة خارجية عليه تقودها فرنسا والولايات المتحدة.
 
وقال باتريك أتشي، المتحدث باسم وتارا، "دعونا لإضراب عام في مختلف أنحاء البلاد، والتوقف عن العمل بدءا من الاثنين حتى تنحي غباغبو".
 
وجدد ائتلاف الأحزاب الموالية لوتارا دعوته للعصيان المدني في وقت سابق -وهو النداء الذي تم تجاهله إلى حد كبير من قبل العاملين في أبيدجان العاصمة التجارية للبلاد- وقال الائتلاف في بيان له "علينا ألا نسمح لهم بسرقة انتصارنا".
 
وقد شهدت البلاد أزمة سياسية بعد إجراء جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن الفائز هو الحسن وتارا، غير أن المجلس الدستوري -الذي يرأسه موال لغباغبو- ألغى هذه النتائج وقال إن الفائز هو الرئيس المنتهية ولايته.
 
ورفضت دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وعدة هيئات دولية وإقليمية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي إلغاء النتائج التي أعلنت وتارا فائزا، وقالت إنه هو الرئيس "الشرعي المنتخب" لساحل العاج، وطالبت في الوقت نفسه غباغبو بالتنحي وفرضت عليه وعلى مقربين منه عقوبات.
 
جانب من قوات حفظ السلام الدولية في أبيدجان (رويترز) 
مؤامرة
وندد غباغبو في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية بـ"المؤامرة التي تقودها فرنسا والولايات المتحدة" لإبعاده عن السلطة، معتبرا أنه يجب أخذ التهديدات الأفريقية بالتدخل العسكري للإطاحة به "على محمل الجد"، كما ندد بنشاط سفيري فرنسا والولايات المتحدة في الأيام التي تلت الانتخابات الرئاسية.
 
وقال غباغبو إن السفيرين ذهبا لاصطحاب رئيس لجنة الانتخابات المستقلة يوسف باكايو إلى فندق الغولف حيث مقر قيادة خصمه وتارا، "وبينما كان رئيس اللجنة الانتخابية في الفندق وحيدا، يقول غباغبو، بلغني أنه قال للتلفزيون إن خصمي انتخب رئيسا. وفي الأثناء كان المجلس الدستوري يعمل ويقول إن لوران غباغبو انتخب رئيسا".
 
وبشأن التهديدات الأفريقية بالتدخل عسكريا لإزاحته عن السلطة، قال غباغبو إن "كل التهديدات يجب أن تؤخذ على محمل الجد"، وتابع "لكن في أفريقيا، ستكون هذه أول مرة تكون فيها دول أفريقية مستعدة للذهاب إلى حرب الواحدة ضد الأخرى بسبب عدم حصول انتخابات كما يجب".
 
وأضاف "بالتالي أنا آخذ التهديدات على محمل الجد، ولكني أبقى هادئا. أنتظر لأرى".

وفي وقت سابق أمس قال أهودا دون ميلو المتحدث باسم حكومة غباغبو إن "كل دول غرب أفريقيا لديها رعايا في ساحل العاج، ويعلمون أنهم إن هاجموا ساحل العاج من الخارج، فسيتحول الأمر إلى حرب أهلية في الداخل"، مشككا بإمكانية حصول تدخل عسكري لإرغام غباغبو على التنحي.
 
وتساءل "هل بوركينا فاسو مستعدة لقبول عودة ثلاثة ملايين من مواطنيها" من ساحل العاج إلى بلدهم الأصلي؟".
 
عزلة
ودعت بريطانيا غباغبو الأحد أيضا إلى التنحي كي يتولى وتارا الحكم بما يسمح بعملية "انتقال سلمية للسلطة"، معززة بذلك عزلة الرئيس المنتهية ولايته التي تزداد يوما بعد يوم، فبحسب مصادر متطابقة أمس تم توقيف طائرته في مطار بازل-مولهوز السويسري الذي وصلت إليه بغرض الصيانة.
 
ومن المتوقع وصول وفد من دول غرب أفريقيا برئاسة ثلاثة رؤساء دول، هم بوني يايي (بنين) وأرنست كوروما(سيراليون) وبدرو بيريس (الرأس الأخضر)، إلى أبيدجان غدا الثلاثاء.
 
وهؤلاء الثلاثة لا يثيرون حفيظة غباغبو على عكس آخرين مثل الرئيسين السنغالي عبد الله واد، والنيجيري غودلاك جوناثان اللذين أطلقا مواقف متقدمة في انتقاده ودعم خصمه.

ومع استمرار الأزمة تتزايد المخاوف من اندلاع أعمال عنف بعد أن شهدت ساحل العاج حربا أهلية بين العامين 2002 و2003.
 
وأكدت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن حوالي 14 ألف عاجي فروا من بلادهم إلى ليبيريا المجاورة منذ نحو شهر هربا من أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية في بلادهم.
المصدر : وكالات

التعليقات