المناورات وصفت بأنها أوسع مناورات من نوعها خلال هذا العام (الفرنسية-أرشيف)

أنهت كوريا الجنوبية اليوم مناورات واسعة بالذخيرة الحية قرب حدودها مع جارتها الشمالية التي انتقدت هذه التدريبات لكن بلهجة أقل حدة توحي بهدوء نسبي في التوتر الذي كان متصاعدا بين الكوريتين.

وقال متحدث باسم الجيش قبل بدء تدريبات اليوم البرية والجوية إنها ستكون أكبر مناورات بالذخيرة الحية وستتواصل لمدة ساعة واحدة في منطقة بوشيون الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا إلى الجنوب من الحدود مع الجارة الشمالية بمشاركة ثمانمائة جندي ومروحيات وست طائرات مقاتلة (أف 15 كاي) ووحدات برية مزودة بصواريخ مضادة للدروع.

وكان الجيش الكوري الجنوبي قد بدأ أمس مناورات بحرية بمشاركة سلاح الجو أيضا في إطار مناورات روتينية تقام سنويا وتنتهي يوم السبت المقبل تجرى قبالة السواحل الشرقية قرب الحدود المتنازع عليها مع كوريا الشمالية في البحر الأصفر.

وقد زار الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك وحدة للجيش قرب الحدود لتفقد ما وصف بأنه استعدادات دفاعية ضد أي تهديد من الجارة الشمالية. وقال إن على بلاده الرد دون رحمة على أي هجوم كوري شمالي مشيرا إلى أنه من الخطأ اعتبار أن سياسية الصبر مع بيونغ يانغ ستجلب السلام للمنطقة.

وتأتي هذه المناورات بعد يومين فقط من التدريبات الخاصة بسلاح المدفعية التي جرت في جزيرة يونغبيون، وفجرت حالة من التوتر بين شطري شبه الجزيرة الكورية وصلت حدتها إلى مجلس الأمن.

"
اقرأ أيضا:

 الحرب الكورية
"

انتقاد شمالي
وقد انتقدت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية سول لنفيها أن التدريبات جرى التخطيط لها على خلفية قصف شمالي أدى لمقتل جندييْن ومدنييْن في جزيرة يونغبيون في البحر الأصفر أواخر الشهر الماضي. وأضافت أن كوريا الجنوبية "تحاول إخفاء الطابع الاستفزازي للتدريبات العسكرية".

لكن ذلك جاء بلهجة أقل حدة من انتقاد سابق هددت فيه كوريا الشمالية بتوجيه ضربة انتقامية لكوريا الجنوبية، حيث اكتفت بيونغ يانغ اليوم بالقول في بيان إن هذه المناورات البحرية "تدريبات متعصبة تهدف لغزو كوريا الشمالية".

وفي إشارة أخرى لهدوء الأجواء التي تصاعدت حدة توترها في الأيام والأسابيع الماضية بين الجانبين، قالت سول إنها خفضت بدرجة واحدة مستوى التأهب العسكري بالمناطق الحدودية الذي رفعته قبل تدريبات أجرتها الاثنين في جزيرة يونغبيون قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية.



تراجع
وكانت بيونغ يانغ قد هددت سول بـ"كارثة" وحرب بالمنطقة لن تقتصر على الأسلحة التقليدية، لكنها تراجعت في الأخير عن الرد على إجراء هذه المناورات التي تصفها كوريا الجنوبية بأنها دفاعية.

من جهته حذر البيت الأبيض أمس بيونغ يانغ من أي هجوم يستهدف المناورات مشيرا إلى أنها دفاعية ومعلن عنها مسبقا. يذكر أن 28500 جندي أميركي يوجدون في كوريا الجنوبية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في التوصل إلى مشروع قرار يدين كوريا الشمالية بسبب مواقفها التي تهدد "السلم الإقليمي" سواء عبر القصف المدفعي لجزيرة يونغبيون مؤخرا أو تطوير البرنامج النووي.

المصدر : وكالات