صادق مجلس الشيوخ الأميركي يوم أمس الأربعاء على معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية الجديدة "ستارت 2" مع روسيا.
 
ووافق أعضاء المجلس على المعاهدة بأغلبية 71 صوتا مقابل 26 بعد مناقشة محتدمة.
 
وشكل إقرار المعاهدة في تصويت شارك فيه الحزبان الديمقراطي والجمهوري نصرا كبيرا للرئيس الأميركي باراك أوباما في مجال السياسة الخارجية في إطار جهوده لتحسين العلاقات مع موسكو والحد من انتشار الأسلحة النووية.
 
ووقع الرئيس أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف المعاهدة في أبريل/نيسان الماضي، والتي تقضي بأن تخفض الولايات المتحدة وروسيا مخزونهما من الرؤوس النووية إلى 1550 رأسا.
 
وسوف تحل المعاهدة محل معاهدة سابقة تم توقيعها عام 1991 وانتهت في ديسمبر/كانون الأول 2009.
 
وقال السيناتور جون كيري الذي قاد النقاش بشأن المعاهدة، إن الكونغرس يبعث من خلالها "رسالة إلى إيران وكوريا الشمالية بأن المجتمع الدولي يظل متحدا لكبح الطموحات النووية لدول تعمل خارج القانون".
 
وجاء إقرار المعاهدة بعد أسابيع من انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي خسر فيها الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلس النواب وأصبح يتمتع بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ.
 
ترحيب روسي
وفي أول رد فعل رحبت موسكو بالمصادقة على المعاهدة حيث نقلت وكالة أنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأكيده أنه "سيكون لها تأثير إيجابي على الأمن والاستقرار الدوليين".
 
وقبل موافقة مجلس الشيوخ على المعاهدة، عبّر الرئيس الروسي عن تفاؤله حيث قال للصحفيين أثناء زيارة لمومباي في الهند "أعتقد أنها (المعاهدة) ستقر".
 
ومن المتوقع أن يصادق مجلس الدوما (البرلمان) الروسي على المعاهدة بدوره يوم غد الجمعة.
 
وفي سياق متصل أشاد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله بمصادقة الكونغرس على المعاهدة، قائلا إن ذلك يمكن أن يمهد الطريق لمزيد من المفاوضات لبحث تخفيض أعداد ما يعرف بالأسلحة النووية التكتيكية.

المصدر : الجزيرة + وكالات