حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من احتمال اندلاع حرب أهلية في ساحل العاج على خلفية النزاع المتفاقم بشأن نتائج الانتخابات الأخيرة التي أجريت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وتحدث بان عن تدفق أعداد من "المرتزقة" على ساحل العاج من دول الجوار للمشاركة في مواجهات محتملة.
 
وأشار بان في هذا السياق إلى تدفق من سماهم مقاتلين سابقين من ليبيريا إلى ساحل العاج, مشيرا إلى أن قوات موالية للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو تعترض تحركات قوات حفظ السلام الدولية.
 
كما قال إن عرقلة وصول الإمدادات إلى قوات الأمم المتحدة المتواجدة حول فندق يقيم به الحسن وتارا -الذي أعلنته اللجنة العليا للانتخابات فائزا بالرئاسة- سيضع هذه القوات في مأزق صعب خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تقديم ما تستطيع من دعم للقوات الأممية، متهما القوات الموالية لغباغبو بمحاولة فرض حصار على بعثة المنظمة الدولية.
 
وأشار إلى أن تلك القوات أوقفت دوريات الأمم المتحدة وترفض منح الموافقة الجمركية على الإمدادات في مطار أبيدجان وتمنع تسليم إمدادات لقوات أممية.
 
غباغبو دعا القوات الدولية للرحيل (الفرنسية)
قلق من "المرتزقة"
بدوره أعرب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام آلان لو روا عن شعور بقلق من أن مجموعة مسلحة موالية لغباغبو ربما تستعد لمهاجمة القوت الدولية.
 
وذكر أن الإذاعة الحكومية في ساحل العاج تبث دعوات إلى العنف ضد جنود الأمم المتحدة, مشيرا إلى تدفق "مرتزقة" من أنغولا.
 
وكانت الأمم المتحدة رفضت دعوة غباغبو لسحب قواتها البالغ قوامها عشرة آلاف جندي, وأكدت على استمرار مهمتها هناك.
 
يشار إلى أن المجلس الدستوري في ساحل العاج المؤيد لغباغبو أبطل النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات وقالت فيها إن وتارا فاز بالانتخابات.
 
وقد تصاعدت الضغوط الدولية على غباغبو مؤخرا, حيث فرضت الولايات المتحدة حظرا على سفر مساعديه وذلك بعد يوم واحد من فرض الاتحاد الأوروبي حظرا مماثلا، كما علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج ودعا غباغبو إلى التنحي عن السلطة لوتارا.
 
وكان غباغبو قد أبدى أمس استعداده لإعادة فحص نتائج الانتخابات من قبل لجنة دولية برئاسة الاتحاد الأفريقي وتضم أيضا منظمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.

المصدر : وكالات