عناصر من الشرطة الروسية أمام مقر السفارة البريطانية في موسكو (الفرنسية-أرشيف)

وصفت موسكو قرار الخارجية البريطانية طرد دبلوماسي روسي واتهامه بالتجسس بأنه تصرف غير ودي، وحذرت من تداعياته السلبية على العلاقات بين البلدين.
 
جاء ذلك في بيان صدر اليوم الأربعاء عن وزارة الخارجية الروسية في موسكو التي قالت "إن الجانب البريطاني أقدم على تصرف غير ودي بإعلانه طرد دبلوماسي روسي كونه شخصا غير مرغوب، الأمر الذي اضطر الخارجية الروسية للقيام بإجراء مماثل".
 
وحمل البيان الحكومة البريطانية مسؤولية تداعيات هذا القرار معربا عن أسف الحكومة الروسية من أن التصرف البريطاني يأتي في وقت تشهد فيها العلاقات الثنائية بين البلدين بوادر إيجابية.
 
ليتفينكو قبيل وفاته في لندن مسموما بمادة إشعاعية (الفرنسية-ارشيف)
القرار البريطاني
وكانت موسكو أعلنت طرد دبلوماسي بريطاني ردا على قرار لندن الثلاثاء طرد دبلوماسي روسي استنادا إلى معلومات قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إنها تقدم "دليلا واضحا يثبت قيام أجهزة الاستخبارات الروسية بأنشطة مناهضة للمصالح البريطانية".
 
وكان هيغ يشير إلى توقيف كاتيا زاتوليفيتير المساعدة البرلمانية لنائب بريطاني إثر اشتباه السلطات البريطانية في ضلوعها في التجسس أول الشهر الحالي.
 
وأوضح أن بريطانيا كانت قد طلبت في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري من السفارة الروسية سحب أحد موظفيها، مشيرا إلى أن روسيا ردت على ذلك في السادس عشر من الشهر نفسه تطلب سحب موظف من السفارة البريطانية في موسكو.
 
ويأتي التوتر الجديد بين العاصمتين في الوقت الذي لم تتعافَ بعد علاقتهما الثنائية من تداعيات مقتل المنشق الروسي عضو الاستخبارات السابق ألكساندر ليتفينكو الذي قصى مسموما بمادة أشعاعية في لندن قبل أربعة أعوام.
 
وتركت تلك الحادثة آثارا سلبية على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد رفض روسيا حينذاك تسليم روسي -قيل إنه كان عميلا سابقا للمخابرات الروسية- اتهمته السلطات البريطانية بقتل ليتفينكو، الأمر الذي أعقبه طرد متبادل لبعض الدبلوماسيين.

المصدر : وكالات