القوات الدولية في ساحل العاج تواجه مصاعب متزايدة (الأوروبية)

صعدت الأمم المتحدة ضغوطها على الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو, وهددت بفرض عقوبات وتعزيز قواتها هناك.
 
وفي هذا السياق, جدد مجلس الأمن الدولي تفويض مهمة قوات حفظ السلام في ساحل العاج والبالغ عددها عشرة آلاف جندي, رغم مطالبة غباغبو إياها الأسبوع الماضي بالانسحاب واتهامها بالتدخل في الشؤون الداخلية.
 
كما حذر المجلس غباغبو من إمكانية محاكمة أي فرد يكون مسؤولا عن هجمات على مدنيين أو جنود حفظ السلام أمام محكمة دولية.
 
وقالت السفيرة الأميركية لدى المجلس ورئيسته الشهر الجاري سوزان رايس إن "الأعضاء يحذرون جميع من يتورطون من أنهم سيحاسبون عن كل الهجمات ضد مدنيين أو جنود حفظ السلام".
 
بدوره, قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة آلان لوروا "لنا الحق في إطلاق النار دفاعا عن النفس وعن التفويض الممنوح لنا", مشيرا إلى أن جنود حفظ السلام في ساحل العاج تعرضوا بالفعل لهجمات.
 
وأضاف أن "الوضع الأمني في ساحل العاج يشكل مصدر قلق بالغ, والقوات تواجه مهمة خطيرة".
 
كما أشار لوروا إلى أن هذا التفويض ممنوح لقوات حفظ السلام الدولية في جميع أنحاء العالم. وتحدث المسؤول الأممي عما سماها محاولات من جانب السلطات الموالية لغباغبو للتحرش بالقوات الدولية عبر تقليص الإمدادات والتعرض لمدنيين يعملون معها.
 
غباغبو طالب القوات الدولية بالرحيل (الأوروبية-أرشيف)
عقوبات أميركية
جاء ذلك بينما قال عدد من مسؤولي الأمم المتحدة في ساحل العاج إن القوات الدولية ربما قتلت أحد عناصر القوات المسلحة الموالية لغباغبو, ردا على إطلاق نار يوم السبت الماضي.
 
وكان الأمين العام الأممي بان كي مون قد رفض في وقت سابق سحب قوات حفظ السلام البالغ عددها عشرة آلاف جندي, بعد طلب من غباغبو برحيلها واتهامها بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.
 
في غضون ذلك, أبدت وزارة الخارجية الأميركية استعدادا للسير على خطى الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على غباغبو بسبب رفضه التنحي بعد انتخابات الرئاسة المتنازع على نتائجها.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة إن "الولايات المتحدة لديها عملية مماثلة جارية، وسنكون جاهزين في الأيام القادمة".
 
كما كررت واشنطن مطالبتها غباغبو بالتنحي "وإلا واجه عقوبات"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس "حان الوقت كي يرحل".
 
يشار إلى أن ساحل العاج تشهد اضطرابات منذ الانتخابات التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, حيث أعلن غباغبو الفوز بها وأيده المجلس الدستوري -أعلى هيئة قانونية بالبلاد- ورفض النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات وأكدت فوز منافسه الحسن وتارا.
 
وقد اعترفت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بفوز وتارا وطالبوا غباغبو بالتنحي، وفرضت عليه أوروبا وعلى مقربين منه عقوبات، كما علق الاتحاد الأفريقي عضوية ساحل العاج.

المصدر : وكالات