عقوبات جديدة للتضييق على غباغبو
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 20:33 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ

عقوبات جديدة للتضييق على غباغبو

الضغوط الدولية تتزايد على حكومة الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو (الفرنسية)

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن فرضت حظرا على سفر مساعدي الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو، وذلك في سياق إجراءات دولية للتضييق على نظام غباغبو لإرغامه على التخلي عن الرئاسة واعترافه بنتائج الانتخابات التي نظمت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني وأعلن الحسن وتارا فائزا فيها من قبل لجنة الانتخابات.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على سفر غباغبو وكبار مساعديه، بالإضافة إلى دعوة دول المنظمة الاقتصادية لغرب أفريقيا التي علقت عضوية ساحل العاج في وقت سابق إلى قمة جديدة الجمعة القادم لدراسة الوضع في ساحل العاج.

حصار
وفي هذه الأثناء أبدى السفير الفرنسي في ساحل العاج خشيته من أن يتحول الحصار الذي يخضع له الفندق الذي يقيم فيه الحسن وتارا إلى قضية إنسانية.

مدرعة أممية تحمي الفندق الذي يقيم فيه الحسن وتارا (الفرنسية)
وقال السفير جان مارك سيمون في مقابلة مع صحيفة لو باريزيان الفرنسية إن "دخول كل السيارات إلى الفندق محظور، مما يمنع إدخال المؤن والأدوية ووسائل صيانة الفندق. الأمر يتحول إلى مشكلة إنسانية".

غير أن ناطقا باسم وتارا أكد أن الحصار على الفندق الذي تحرسه قوات الأمم المتحدة قد خف إلى حد ما، وأضاف أن "لدينا ما يكفي من المؤن، والأمم المتحدة لديها مروحيات إذا تطلب الأمر".

وتتزامن هذه التطورات مع دعوة إلى العصيان المدني ينادي بها الموالون للحسن وتارا.

قفد دعا غيليوم سورو رئيس وزراء وتارا العاجيين إلى الخروج "فورا وإلى عصيان حكومة الأمر الواقع حتى يخرج لوران غباغبو"، كما دعاهم إلى "تنظيم أنفسهم والتظاهر بكل الطرق" حتى تحقيق ذلك الهدف.

وقال سورو إن ساحل العاج "تعيش أسوأ أنواع الوحشية التي يمارسها نظام آفل ضد مواطنين مدنيين عزل".

وضع إنساني مقلق
وأكد سورو أنهم أحصوا "منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول مئات القتلى والجرحى برصاص الحكومة"، وقال إن "كل عناصر المجزرة قد اجتمعت الآن".

وتحدث باتريك آتي الناطق باسم حكومة وتارا عن 48 قتيلا و216 جريحا إضافة إلى اعتقال 650 شخصا منذ 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

تهم للحكومة بارتكاب مجزرة في ساحل العاج(الفرنسية)
من جهة أخرى صرحت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن أكثر من 50 شخصا لقوا مصرعهم في اشتباكات بساحل العاج في الأيام الثلاثة الماضية، كما تعرض مئات للاختطاف من منازلهم على أيدي مسلحين.

وأشارت المفوضية إلى أنها تعكف على وضع خطط لمواجهة احتمال نزوح عدد كبير من العاجيين بسبب الوضع المتوتر في بلادهم بعد فرار قرابة 5000 منهم إلى الدول المجاورة.

مجلس الأمن يصعد
وكان مجلس الأمن الدولي قد جدد تفويض مهمة قوات حفظ السلام في ساحل العاج البالغ عددها عشرة آلاف جندي, رغم مطالبة غباغبو إياها الأسبوع الماضي بالانسحاب واتهامها بالتدخل في الشؤون الداخلية.

كما حذر المجلس غباغبو من إمكانية محاكمة أي فرد يكون مسؤولا عن هجمات على مدنيين أو جنود حفظ السلام أمام محكمة دولية.

وقالت السفيرة الأميركية لدى المجلس ورئيسته الشهر الجاري سوزان رايس إن "الأعضاء يحذرون جميع من يتورطون من أنهم سيحاسبون عن كل الهجمات ضد مدنيين أو جنود حفظ السلام".

بدوره, قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة آلان لوروا "لنا الحق في إطلاق النار دفاعا عن النفس وعن التفويض الممنوح لنا", مشيرا إلى أن جنود حفظ السلام في ساحل العاج تعرضوا بالفعل لهجمات.

وأضاف أن "الوضع الأمني في ساحل العاج يشكل مصدر قلق بالغ, والقوات تواجه مهمة خطيرة".

كما أشار لوروا إلى أن هذا التفويض ممنوح لقوات حفظ السلام الدولية في جميع أنحاء العالم. وتحدث المسؤول الأممي عما سماها محاولات من جانب السلطات الموالية لغباغبو للتحرش بالقوات الدولية عبر تقليص الإمدادات والتعرض لمدنيين يعملون معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات