إسرائيل تدعم الاستيطان بتحرك دبلوماسي بمجلس الأمن (رويترز-أرشيف)

باشرت إسرائيل تحركا دبلوماسيا يهدف لقطع الطريق على محاولات السلطة الفلسطينية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يندد بمواصلة الاستيطان، والاعتراف بقيام دولة فلسطينية من جانب واحد ضمن حدود العام 1967.

وكشف الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزارة الخارجية بعثت الاثنين تعليمات إلى سفرائها المعتمدين في أنحاء العالم طالبتهم فيها بالبدء بنشاط دبلوماسي عاجل لإحباط الخطوات الفلسطينية.

وذكرت الصحيفة أن الوزارة بعثت برقية عاجلة أرسلها القائم بأعمال مدير عام الخارجية رفائيل باراك إلى جميع سفراء إسرائيل في العالم طالبهم ببذل جهود حثيثة لدى خارجيات ومكاتب رؤساء الحكومات وأعضاء البرلمانات وصناع الرأي العام في الدول التي يخدمون فيها، لكبح الخطوات الفلسطينية.

ووفق ما جاء في البرقية التي نقلت عنها هآرتس، فإنه "تجري هذه الأيام أنشطة سياسية فلسطينية حثيثة على ثلاثة مستويات، وهي الدفع بقرار في مجلس الأمن للتنديد بأعمال البناء في المستوطنات، وتصعيد النشاط الدبلوماسي من أجل الاعتراف بإعلان أحادي الجانب عن قيام دولة فلسطينية مستقلة في حدود العام 1967، ورفع المكانة الدبلوماسية لبعثات السلطة الفلسطينية في أوروبا وشرق آسيا وأميركا اللاتينية".

وجاء في البرقية كذلك أن خلفية الخطوة الفلسطينية نابعة من خيبة أمل من السياسة الأميركية وعدم التقدم في العملية السياسية.

وأضاف باراك في الوثيقة أن "الموقف الأميركي تم التعبير عنه في خطاب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر مركز سابان بواشنطن ولم تتطرق خلاله لحدود 1967، وقرار مجلس النواب الأميركي ضد اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية، وفي الإعلان الأميركي عن فشل المفاوضات مع إسرائيل وكذلك في زيارة المبعوث الأميركي جورج ميتشل المنطقة الأسبوع الماضي والتي خيبت أمل الفلسطينيين".

وقالت البرقية إن النشاط الفلسطيني ليس بمثابة كسر قواعد اللعبة وإنما يشمل خطوات بالإمكان تنفيذها في حال وجود مفاوضات، وفي حال الجمود السياسي.

"
ادعت الوثيقة أنه لا توجد أية دعوة في جميع الاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين لتجميد الاستيطان كشرط مسبق للمفاوضات
"
تسويغ قانوني
وإضافة إلى التعليمات، تلقى سفراء إسرائيل ورقة موقف قانونية يتعين عليهم تسليمها إلى المسؤولين الذين سيتحدثون معهم بالدول التي يخدمون فيها، والرسالة المركزية بالورقة هي أنه فقط من خلال مفاوضات مباشرة سيكون بالإمكان حل الصراع وليس من خلال خطوات أحادية الجانب التي تتعارض مع كافة الاتفاقيات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وجاء في الوثيقة أن دفع قرارات في مجلس الأمن (أي التنديد بالمستوطنات) لن يساعد في إعادة الجانبين إلى المفاوضات، وأمر كهذا من شأنه المس بمحاولات استئناف المحادثات.

وأضافت الوثيقة أن قضية الاستيطان هي واحدة بين قضايا عديدة يتعين على الجانبين الاتفاق على حلها في إطار مفاوضات حول الحل الدائم وفقا لاتفاق المبادئ من العام 1993، وعزل قضية المستوطنات عن باقي القضايا هو أمر ليس ناجعا ولا بنّاء.

"
الاستيطان وعملية السلام
تغطية خاصة
"
وادعت أيضا أنه لا توجد أية دعوة في جميع الاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين لتجميد الاستيطان كشرط مسبق للمفاوضات.

وسوغت الوثيقة للموقف الإسرائيلي قانونيا بالقول إن الخطوات الفلسطينية تتعارض مع كافة الاتفاقيات والقرارات الدولية المتعلقة بالسلام، وأن الاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين تؤكد بشكل واضح أن مكانة الضفة وغزة ستحدد بالمفاوضات.

وأضافت الوثيقة الإسرائيلية أن أي خطوة لتغيير الوضع القائم بصورة أحادية الجانب وخارج الإطار المتفق عليه للعملية السياسية هي خرق لهذه الاتفاقيات.

وقالت هآرتس إن الوثيقة تقتبس فقرات من اتفاق أوسلو والاتفاق المرحلي من العام 1995، علما بأن إسرائيل نفسها لم تنفذ هذين الاتفاقين.

وامتنع الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إيغال بالمور عن تأكيد أو نفي وجود الوثيقة، قائلا إنه لن يعلق على أنشطة داخلية لوزارته.

المصدر : وكالات