إيساف تنفي نية التدخل البري بباكستان
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 18:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ

إيساف تنفي نية التدخل البري بباكستان

الجنود الأميركيون بأفغانستان جاهزون للدخول إلى باكستان حسب مسؤول أميركي
(رويترز-أرشيف)

نفى مسؤول كبير بقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) بقيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان اليوم الثلاثاء بشدة ما جاء في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز من أن الولايات المتحدة تدرس توسيع هجمات قوات العمليات الخاصة لتشمل أراضي باكستان، كما قال متحدث رسمي باكستاني إن بلاده لن تقبل بقوات أجنبية على أراضيها.

وقال الأميرال البحري غريغوري سميث نائب رئيس هيئة أركان الاتصالات في إيساف، في بيان من كابل "لا حقيقة على الإطلاق في تقرير نيويورك تايمز بأن القوات الأميركية تخطط لشن عمليات برية في باكستان".

وأضاف أن القوات الأميركية وحلفاءها بقيادة الناتو والقوات الأفغانية "طوروا علاقة عمل قوية مع الجيش الباكستاني لمواجهة القضايا الأمنية المشتركة".

وقال أيضا إن هذا التنسيق "يعترف بحق أفغانستان وباكستان في ملاحقة المتمردين والإرهابيين الذين ينشطون في مناطقهما الحدودية".

لن نقبل بقوات أجنبية
ومن جهتها أوضحت السلطات الباكستانية أن الأمر بالغ الحساسية بالنسبة للتحالف غير المستقر بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على "المتشددين".

حقاني (يسار): لا يسمح لأي قوات أجنبية بالعمل داخل أراضينا (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت وكالة أسوشيتد برس الباكستانية الرسمية عن السفير بالولايات المتحدة حسين حقاني قوله "القوات الباكستانية قادرة على مواجهة خطر المتشددين داخل حدودنا وليست هناك حاجة ولا يسمح لأي قوات أجنبية بالعمل داخل أراضينا التي تتمتع بالسيادة".

وأضاف "نحن نعمل مع حلفائنا خاصة الولايات المتحدة ونقدر دعمهم المادي لكننا لن نقبل بقوات أجنبية على أراضينا. وهذا موقف معروف".

وكانت نيويورك تايمز قالت أمس في تقرير لها إن كبار العسكريين الأميركيين يريدون زيادة التدخل البري لقواتهم الخاصة بالمناطق القبلية الباكستانية.

وأضافت نقلا عن مسؤولين أميركيين بواشنطن وكابل أن الاقتراح الذي سيكثف الأنشطة العسكرية داخل باكستان يعكس شعورا متزايدا بالإحباط من جهود إسلام آباد للقضاء على المسلحين بالمناطق القبلية الباكستانية.

أهمية كبيرة
وعن أهمية هذه الخطوة، نسبت نيويورك تايمز للقادة العسكريين أن إرسال قوات خاصة إلى ما وراء الحدود سيتيح جمع معلومات قيمة عن مسلحي تنظيم القاعدة وحركة طالبان مما سيمكن –على الأرجح- من اعتقالهم ونقلهم إلى أفغانستان لاستجوابهم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي كبير قوله "لم نكن أبدا مستعدين كما نحن الآن للحصول على الضوء الأخضر لاجتياز الحدود".

ضمن هذا الإطار، قالت نيويورك تايمز إن قادة عسكريين وسياسيين يرون أن زيادة التدخل البري للقوات الخاصة بالمناطق القبلية الباكستانية يكتسب أهمية كبيرة مع اقتراب مهلة حددتها إدارة الرئيس الأميركي لسحب القوات من أفغانستان ابتداء من يوليو/ تموز 2011.

غير أن محللين رأوا أن واشنطن ربما تستخدم الاقتراح لحمل باكستان على اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد متشددي طالبان بمناطق تقع على الحدود مع أفغانستان، متوقعين أن أي تحرك جدي لتوسيع العمليات البرية سيزيد التوتر لدرجة ربما لا يمكن تحملها، مما قد يعتبر "خطا أحمر" للسلطات الباكستانية.

هناك خشية من أن يثير التدخل البري غضبا شعبيا في باكستان (الفرنسية-أرشيف)

مخاوف
ولكن مسؤولا كبيرا بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إنه مع ذلك لا يؤيد قيام عمليات عبر الحدود، معتبرا أنها قد تعطي "نتائج عكسية" إلا إذا استهدفت مسؤولي القاعدة.

وأعرب المسؤول أيضا عن قلقه من أن تؤدي النتائج السياسية في باكستان إلى إلغاء ما ستحققه هذه العمليات.

ورغم هذه المخاوف، من المتوقع أن تحظى الخطة بموافقة الرئيس الأميركي وإن كانت ستزيد من السخط الشعبي في باكستان نتيجة استهداف الغارات السكان المدنيين.

ومعلوم أن القوات الأميركية تتدخل حتى الآن في باكستان في إطار عمليات سرية وعبر غارات تشنها طائرات بدون طيار.

وتشير الإحصائيات إلى وقوع أكثر من مائة ضربة صاروخية أميركية منذ بداية العام حيث تسببت في مقتل الكثير من المدنيين، علما بأن وتيرة هذه الضربات تسارعت في عهد أوباما لا سيما في مقاطعة شمال وزيرستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات