كوريا الجنوبية قامت بمناورات جديدة رغم تهديدات سابقة من الجارة الشمالية (الفرنسية)

انتقدت كوريا الشمالية المناورات العسكرية التي قامت بها كوريا الجنوبية وقالت إنها لا تستحق الرد، وأبدت في المقابل استعدادها لاستقبال مفتشين تابعين للأمم المتحدة.

وقالت كوريا الشمالية إنها لن ترد على المناورات بالذخيرة الحية التي أجرتها نظيرتها الجنوبية قبالة سواحل جزيرة يونبيونغ المتنازع عليها بين الطرفين، ووصفت تلك المناورات بأنها "استفزازات مقيتة"، ولا تستحق رد فعل.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك قد أصدر توجيهاته اليوم الاثنين لكل العاملين بالحكومة بالبقاء في حالة طوارئ حيث أجرى الجيش تدريبات بالذخيرة الحية على الحدود الغربية للجزيرة على الرغم من تهديدات سابقة من كوريا الشمالية بالرد العسكري.

ورفضت متحدثة باسم الرئاسة الرد على أسئلة عن رد سول في حال قيام كوريا الشمالية باتخاذ إجراءات عسكرية، واكتفت بالقول "لم يتم رصد تقارير فورية عن نشاط غير عادي من قبل كوريا الشمالية في أعقاب بدء التدريبات".

يشار إلى أنه نتيجة لمناورات مماثلة أجرتها سول في يونبيونغ في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، أطلقت كوريا الشمالية حوالي 170 قذيفة على الجزيرة وحولها، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم مدنيان إضافة إلى تضرر عشرات المنازل.

ريتشاردسون (يسار) وصف موقف كوريا الشمالية من المناورات بأنه مشجع (الفرنسية)
مفتشون نوويون
وتعليقا على تحاشي كوريا الشمالية الرد على مناورات جارتها الجنوبية قال حاكم ولاية نيومكسيكو، بيل ريتشادرسون إن ذلك الموقف مشجع، مشيرا إلى أن بيونغ يانغ أعربت عن استعدادها لاستقبال مفتشين تابعين لمنظمة الأمم المتحدة للاطلاع على بعض منشأتها النووية.

وقال ريتشاردسون -الذي كان في زيارة إلى كوريا الشمالية- إن بيونغ يانغ تسعى من خلال فتح الأبواب أمام المفتشيين الدوليين إلى أن تثبت أنها لا تنتج اليورانيوم المخصب لأهداف نووية.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى قرار بشأن الأزمة المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد جلسة ماراثونية مغلقة مطولة استمرت ثماني ساعات ونصف الساعة.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس للصحفيين بعد الاجتماع إن الخلافات في مجلس الأمن حادة جداً لدرجة أنه "من غير المحتمل تجاوز الخلافات المتبقية".

بدوره حث المندوب الروسي تشوركين الأمين العام الأممي بان كي مون على إرسال مبعوث إلى كل من الكوريتين لمحاولة نزع فتيل الأزمة، مشيرا إلى أن مثل هذا الإجراء لا يتطلب موافقة المجلس "وليس موضوعا مثيرا للجدل".

واكتفى المجلس حسب تشوركين بتوجيه دعوة إلى الكوريتين "بممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، معتبرا أن هذه الدعوة كانت مناسبة نظراً لعدم وجود آلية دبلوماسية لتخفيف التوتر، ومشيراً إلى أن المجلس ربما يجتمع في وقت آخر اليوم لمواصلة المناقشات.

المصدر : وكالات