كوريا الجنوبية بدأت مناوراتها رغم تهديدات الشمالية برد "كارثي (الأوروبية)

أنهت كوريا الجنوبية اليوم الاثنين مناورات مدفعية بالذخيرة الحية في جزيرة يونبيونغ قرب الحدود مع كوريا الشمالية استمرت زهاء الساعتين. 

وتأتي هذه المناورات التي اعتبرتها بيونغ يانغ "استفزازا" يستوجب "ضربات لا يمكن التنبؤ بها"، في وقت فشل فيه مجلس الأمن في التوصل إلى قرار بشأن الأزمة بين الكوريتين.

فبعد أن تأخر انطلاقها بسبب الضباب، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن "المناورات بدأت" على أساس أنها لن تستغرق أقل من ساعتين وفق ما أعلن عنه مصدر في هيئة الأركان المشتركة في سول.

القصف الشمالي لجزيرة يونبيونغ الجنوبية أودى بحياة أربعة أشخاص (الفرنسية-أرشيف)
وأكد مصور وكالة الأنباء الفرنسية في جزيرة يونبيونغ إجراء المناورات، وقال إنه سمع دوي قصف مدفعي، كما نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن دوي المدفعية سمع في الجزيرة.

وتلقى المدنيون في يونبيونغ وفي أربع جزر جنوبية أخرى قريبة أمرا في الصباح من السلطات الكورية الجنوبية بوجوب النزول بسرعة إلى الملاجئ.

وتم إصدار أمر مماثل في كل الجزر الجنوبية الواقعة في البحر الأصفر قرب خط الحدود مع الشمال، كما أعلن متحدث باسم رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي.

وكانت كوريا الشمالية توعدت نهاية الأسبوع الماضي بـ"كارثة" إذا ما أجرت جارتها الجنوبية هذه المناورات العسكرية. 

يشار إلى أنه نتيجة لمناورات مماثلة أجرتها سول في يونبيونغ في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، أطلقت كوريا الشمالية حوالي 170 قذيفة على الجزيرة وحولها، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم مدنيان إضافة إلى تضرر عشرات المنازل.

حافة الحرب
وعن قراءاته لهذه التطورات، قال أستاذ العلوم السياسية والباحث في شؤون الكوريتين عماد الدين جوهر إن بيونغ يانغ نجحت في وضع سول في الزاوية، مشيرا إلى نجاح الشمالية في تطبيق سياسة "حافة الحرب".

واستبعد أن تقوم الشمالية بأي رد عسكري مفسرا ذلك بأن الثمن "سيكون غاليا" خلافا للمرة السابقة التي لم ترد فيها الجنوبية على قصف جارتها الشمالية.

وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن بيونغ يانغ تقف الآن "وقفة المتفرج" على أمل أن توظف هذه المناورات للحصول على أكبر قدر من المساعدات والامتيازات السياسية خاصة في ظل الدعم الصيني والروسي لها.

مجلس الأمن فشل في اتخاذ قرار بشأن الأزمة المتصاعدة بين الكوريتين (الجزيرة-أرشيف)
جلسة ماراثونية
من جهة أخرى، فشل مجلس الأمن أمس الأحد في التوصل إلى قرار بشأن الأزمة المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد جلسة ماراثونية مغلقة مطولة استمرت ثماني ساعات ونصف الساعة.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس للصحفيين بعد الاجتماع إن الخلافات في مجلس الأمن حادة جداً لدرجة أنه "من غير المحتمل تجاوز الخلافات المتبقية".

بدوره حث المندوب الروسي تشوركين الأمين العام الأممي بان كي مون على إرسال مبعوث إلى كل من الكوريتين لمحاولة نزع فتيل الأزمة، مشيرا إلى أن مثل هذا الإجراء لا يتطلب موافقة المجلس "وليس موضوعا مثيرا للجدل".

واكتفى المجلس حسب تشوركين بتوجيه دعوة إلى الكوريتين "بممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، معتبرا أن هذه الدعوة كانت مناسبة نظراً لعدم وجود آلية دبلوماسية لتخفيف التوتر، ومشيراً إلى أن المجلس ربما يجتمع في وقت آخر اليوم لمواصلة المناقشات.

المصدر : الجزيرة + وكالات