كوريا الجنوبية أكدت أنها سترد على أي هجوم شمالي عليها (رويترز-أرشيف)

بدأت كوريا الجنوبية اليوم مناورات بالذخيرة الحية انطلقت من جزيرة متنازع عليها مع جارتها الشمالية رغم تحذير الأخيرة لها بشن هجوم إذا مضت بمثل تلك المناورات، وقد أمرت سول سكان تلك الجزيرة بالتوجه إلى الملاجئ تحسبا لمثل هذا الهجوم. يأتي ذلك مع فشل مجلس الأمن في التوصل إلى قرار بشأن الأزمة بين الكوريتين.
 
فقد أعلن مسؤول كوري جنوبي أن جيش البلاد بدا مناورات مدفعية بالذخيرة الحية في جزيرة يونبيونغ قرب الحدود مع كوريا الشمالية في الساعة 02:30 صباحا (05:30 بتوقيت غرينتش)، وذلك بعدما تأجل إجراؤها في وقت سابق اليوم بسبب الضباب.
 
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء نقلا عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن جانبا من المناورات العسكرية سينطلق من جزيرة يونبيونغ التي قصفتها كوريا الشمالية الشهر الماضي والتي تبعد نحو 12 كلم فقط عن الساحل الكوري الشمالي.
 
وتحسبا لتنفيذ كوريا الشمالية تهديدها بشن هجوم إذا مضت سول في مناوراتها العسكرية، أمرت قوات مشاة البحرية الكورية الجنوبية سكان خمس جزر -بما فيها جزيرة يونبيونغ- بالتوجه إلى ملاجئ الغارات الجوية.
 
وكانت كوريا الشمالية قد قصفت يونبيونغ بنحو 170 قذيفة مدفعية إثر مناورات مشابهة بالذخيرة الحية أجرتها سول من تلك الجزيرة يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أدى إلى مقتل مدنيين وجنديين وتدمير عشرات المنازل.
 
وستسهم هذه المناورات في تصعيد التوتر بشكل كبير بين الكوريتين، خاصة بعد أكدت سول سابقا أنها ستتعامل بكل حسم مع أي عمل عسكري كوري شمالي، وبعد فشل مجلس الأمن الأحد في التوصل إلى قرار بشأن الأزمة بينهما.
 
وقد حث مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين كوريا الجنوبية على عدم إجراء المناورات العسكرية، وقال للصحفيين بعد خروجه من اجتماع المجلس إنه "من الأفضل الامتناع عن القيام بهذه المناورة في الوقت الحالي".
 
مجلس الأمن قد يواصل اليوم مناقشاته
بشأن الأزمة بين الكوريتين (رويترز-أرشيف)
فشل بمجلس الأمن
وفشل مجلس الأمن أمس الأحد في التوصل إلى قرار بشأن الأزمة المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد جلسة ماراثونية مغلقة مطولة استمرت ثماني ساعات ونصف.
 
وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس للصحفيين بعد الاجتماع إن الخلافات في مجلس الأمن حادة جداً لدرجة أنه "من غير المحتمل تجاوز الخلافات المتبقية".
 
بدوره حث المندوب الروسي تشوركين الأمين العام الأممي بان كي مون على إرسال مبعوث إلى كل من الكوريتين لمحاولة نزع فتيل الأزمة، مشيراً إلى أن مثل هذا الإجراء لا يتطلب موافقة المجلس "وليس موضوعا مثيرا للجدل".
 
واكتفى المجلس حسب تشوركين بتوجيه دعوة إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" للكوريتين، معتبراً أن هذه الدعوة كانت مناسبة نظراً لعدم وجود آلية دبلوماسية لتخفيف التوتر، ومشيراً إلى أن المجلس ربما يجتمع في وقت آخر اليوم لمواصلة المناقشات.

المصدر : وكالات