أوروبا: انتخابات روسيا البيضاء "معيبة"
آخر تحديث: 2010/12/20 الساعة 21:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/20 الساعة 21:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ

أوروبا: انتخابات روسيا البيضاء "معيبة"

لجنة الانتخابات أعلنت حصول لوكاشينكو على 79.67% من أصوات الناخبين (الفرنسية) 

انتقد مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا انتخابات الرئاسة التي أجريت في روسيا البيضاء ووصفوها بأنها "معيبة"، في حين أدانت الولايات المتحدة وألمانيا العنف الذي رافق الانتخابات التي اعتبرتها روسيا "مسألة داخلية".
 
وقال رئيس بعثة المراقبة قصيرة الأجل التابعة للمنظمة توني لويد -بعد فوز الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بفترة رئاسة رابعة- "أخفقت هذه الانتخابات في إعطاء روسيا البيضاء البداية الجديدة التي كانت تحتاجها".
 
واعتقل أربعة على الأقل من المرشحين في الانتخابات ومئات المتظاهرين اليوم الاثنين وقمعت الشرطة محتجين خرجوا إلى شوارع العاصمة مينسك احتجاجا على نتائج الانتخابات.
 
وجاء في تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا "أنه رغم أن الوضع في يوم الانتخابات كان ايجابيا بشكل عام، لكن العملية تدهورت بشدة خلال فرز الأصوات".
 
وقال التقرير إن فرز ما يقرب من نصف الأصوات التي رصد مراقبو المنظمة إحصاءها كان "سيئا أو بالغ السوء".
 
إدانة واسعة لقمع الشرطة المحتجين (الفرنسية)
إدانة أميركية
من جهتها أدانت الولايات المتحدة اليوم الاثنين أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.
 
وأصدرت السفارة الأميركية في مينسك بيانا أعربت فيه عن قلقها من الإفراط باستخدام القوة من قبل السلطات بما فيها ضرب واعتقال عدد من مرشحي المعارضة إلى الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى أعمال العنف ضد الصحفيين وناشطي المجتمع المدني.
 
وحثت السفارة حكومة روسيا البيضاء على ضبط النفس خلال الفترة التي تلي الانتخابات حتى تكون خالية من أعمال الترهيب والعنف.
 
أما ألمانيا فقد أبدت قلقها إزاء المخالفات وحملة الشرطة في روسيا البيضاء. وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت في مؤتمر صحفي "ألمانيا تشعر بقلق بالغ، أمور كثيرة تظهر أن الانتخابات لم تف بالمعايير الدولية لانتخابات حرة  ونزيهة".
 
وأضاف "مما يثير القلق بوجه خاص احتجاز غالبية مرشحي المعارضة منذ الليلة الماضية وإصابة العديد خلال الاعتقالات".
 
وفي بروكسل أدانت كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي العنف الذي أعقب الانتخابات ودعت السلطات للإفراج عن المعتقلين.
 
وقال مكتب آشتون في بيان "تدين كاثرين آشتون استخدام العنف عقب الانتخابات الرئاسية في روسيا البيضاء أمس وبخاصة ضرب واحتجاز عدد من زعماء المعارضة من ضمنهم عدد من مرشحي الرئاسة وهي تدعو السلطات للإفراج فورا عن المعتقلين".
 
ميدفيديف (يسار) اعتبر انتخابات روسيا البيضاء مسألة داخلية (رويترز)
مسألة داخلية
وفي موسكو قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم الاثنين إن انتخابات روسيا البيضاء "مسألة داخلية"، ورفض التعليق على الحملة التي نفذتها الشرطة.
 
وعندما سئل عن الانتخابات في مؤتمر صحفي مع رئيس لاتفيا قال "الانتخابات في روسيا البيضاء مسألة داخلية تخص روسيا البيضاء، ما يجري هناك هو في التحليل النهائي مسألة داخلية تخص دولة مستقلة".
 
نتائج ومطالبة
في هذه الأثناء طالب مرشحان للمعارضة بإلغاء نتائج الانتخابات بعد أن فاز من وصفاه بآخر ديكتاتور أوروبي -لوكاشينكو- فيها.
 
وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إن فلاديمير نيكولاييف وأندري سانيكوف طالبا بإلغاء نتائج الانتخابات المبكرة.
 
وأعلنت رئيسة اللجنة ليديا يرموشينا أنه سيتم النظر بطلب المرشحين، مشيرة إلى أن اللجنة ستعلن النتائج النهائية خلال عشرة أيام.
 
الشرطة اعتقلت مئات المتظاهرين المحتجين (الفرنسية)
وكانت لجنة الانتخابات المركزية أعلنت أنه بعد فرز 100% من الأصوات، حصل لوكاشينكو على 79.67% من أصوات الناخبين، ليفوز بولاية رابعة، فيما حصل أقرب منافس له -مرشح المعارضة أندري سانيكوف- على 2.56% من الأصوات.
 
وحصل المرشحون الباقون على نسب تراوح بين 0.48% و1.97% من الأصوات. وقالت اللجنة إن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 90.66%.
 
وكان فرز الأصوات أجل بسبب مظاهرات قام بها مؤيدو المعارضة الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة التي اتهموها بالتزوير وقاموا بأعمال شغب تخللتها مواجهات مع عناصر الشرطة. وتم اعتقال حوالي مائة متظاهر سيواجهون تهم تنظيم أعمال شغب.
 
يشار إلى أن لوكاشينكو يحكم روسيا البيضاء منذ العام 1994 وتعتبره الولايات المتحدة آخر ديكتاتور في أوروبا.
المصدر : وكالات

التعليقات