كوريا الجنوبية تهدد بالرد الصارم على أي اعتداء شمالي (الفرنسية)

ذكرت مصادر رسمية في كوريا الجنوبية اليوم الأحد أن جيش كوريا الشمالية رفع درجة الاستنفار لوحدات المدفعية على الساحل الغربي، استعدادا للتدريبات المقرر أن تجريها سيول في جزيرة يونبيونغ المتنازع عليها بين الكوريتين. ويأتي ذلك بينما يعقد مجلس الأمن جلسة لبحث الوضع.  
 
وخطط الجيش الكوري الجنوبي لإجراء المناورة في الفترة من 18 إلى 21 من الشهر الحالي، لكن سوء الأحوال الجوية أجبره على تأجيلها إلى ليل الثلاثاء.
 
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مصدر حكومي قوله "علمنا أن هناك تحديثا في درجة الاستنفار في وحدات المدفعية لكوريا الشمالية على طول ساحل البحر الأصفر". 
 
غير أن المصدر الحكومي -الذي لم يكشف هويته- قال إنه لا يمكنه أن يؤكد ما إذا كانت بيونغ يانغ قد نقلت أسلحتها إلى مواقع أقرب إلى كوريا الجنوبية، مؤكدا أن بعض المقاتلات قد أخرجت من مقر سلاح الجو.
  
وهددت كوريا الشمالية أمس بأن المنطقة "ستنفجر" إذا أقدمت سول على إجراء مناورات قرب الحدود البحرية المتنازع عليها، في حين أعلنت الجنوبية تمسكها بموقفها، مؤكدة أنها سوف تتعامل بكل حسم مع أي عمل عسكري كوري شمالي.
 
وذكرت أن المدفعية الكورية الجنوبية ستوجه بعيداً عن كوريا الشمالية، وسوف يتم استعمال مدافع "الهاون كي 9 الآلية" ومدافع "يولكان" ومدافع "هاون 105 ملم" في هذه المناورات، لكن إذا وقع هجوم كوري شمالي –تؤكد سول- فسيتم استعمال الطيران الحربي بمشاركة المقاتلات "أف 15" و"أف 16" التي وضعت في حالة تأهب.
 
وتشارك في هذه المناورات الولايات المتحدة بعشرين من جنودها سيؤمنون المساعدة الاحتياطية لجنود كوريا الجنوبية. مع العلم بأن حوالي 28500 جندي يتواجدون في سول.  
 
مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة الأحد بشأن الكوريتين (الجزيرة-أرشيف)
ردود فعل
وأثار التوتر بين الكوريتين قلق المجموعة الدولية، حيث أعلنت روسيا "قلقها البالغ"، واعتبرت أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية "يؤثر بشكل مباشر على مصالح الأمن القومي للاتحاد الروسي".
 
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الأحد جلسة طارئة بدعوة من روسيا، لبحث الوضع بين الكوريتين، بعدما كانت الجلسة مقررة أمس السبت.
 
وفي المقابل جددت الولايات المتحدة دعمها لسول، وقالت وزارة خارجيتها إن لكوريا الجنوبية كل الحق في إجراء هذه المناورات، لكنها أشارت إلى أنها تشعر أيضا بقلق.
 
ومن جهتها وجهت الصين نداء السبت حثت فيه الكوريتين على ضبط النفس، وقالت إن أي صدام جديد بينهما يمكن أن يزعزع الاستقرار في المنطقة.
 
ويذكر أن المناورات الكورية الجنوبية تجري قبالة جزيرة يونبيونغ الصغيرة التي تعرضت لقصف مدفعي كوري شمالي الشهر الماضي أدى إلى سقوط أربعة قتلى، وردت عليه كوريا الجنوبية بإطلاق ثمانين قذيفة.

المصدر : وكالات,الجزيرة