أحمدي نجاد (يمين) توسط لرفع عقوبة عن اللاعب علي كريمي (الأوروبية-أرشيف)

تلقي برقية سربها موقع ويكيليكس وأرسلت من السفارة الأميركية في الإمارات الضوء على كواليس كرة القدم في إيران وعلاقتها بالسياسة، وضرورة استرضاء جماهيرها تجنبا لسخط قد يتطور إلى مواقف سياسية مناهضة للمسؤولين.
 
وتشير البرقية التي كتبها تيموثي ريتشاردسون وأرخت في 9 يونيو/حزيران 2009 إلى أهمية نتيجة المباراة -التي ستجمع المنتخب الوطني الإيراني مع المنتخب الإماراتي في تصفيات التأهل لكأس العالم- في التأثير على حظوظ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
 
وتكمن خصوصية هذه المباراة في أنها جاءت قبل 36 ساعة من موعد فتح صناديق الاقتراع للانتخابات الرئاسية، وبعد نحو أسبوع على مناظرات تلفزيونية جمعت المرشحين في الانتخابات الرئاسية.
 
وتضيف البرقية أن أحمدي نجاد لا يمكنه تحمل أن يهزم المنتخب الإيراني على أرضه قبيل الانتخابات، وأنه سيحضر المباراة لطرد النحس الذي يصفه به بعض الإيرانيين، بعد هزيمة منتخبهم أمام السعودية بحضوره.
 
وكانت زيارة للرئيس الإيراني في الدقائق الأخيرة من مباراة مع السعودية خسر فيها الفريق الإيراني لكرة القدم، بالإضافة إلى خسارة فريق المصارعة الإيراني بحضور أحمدي نجاد، قد أطلقت سيلا من النكات والرسائل القصيرة تنسب إليه شخصيا أسباب الهزيمة.
 
ومن هذا الباب كان أحمدي نجاد مهتما جدا بألا يخسر الفريق الإيراني، مما قد يؤثر سلبا على شعبيته بين عشاق الكرة في إيران، الذين يشكلون قاعدة عريضة جدا تنظر إلى المنتخب باحترام، خصوصا بعد فوزه على الولايات المتحدة في تصفيات كأس العالم في فرنسا عام 1998 بنتيجة 2-1.


 
"
أحمدي نجاد كان مهتما جدا بألا يخسر الفريق الإيراني مما قد يؤثر سلبا على شعبيته بين عشاق الكرة في إيران، الذين يشكلون قاعدة عريضة
"
رياضة مسيسة
وتضيف البرقية أن أحمدي نجاد كان واعيا لكرة القدم وأنها أصبحت مسيسة، ويمكن أن يستغل خصومه خسارة المنتخب للانطلاق إلى احتجاجات واسعة تكون بدايتها غضبة كروية.
 
وقد ظهر أحمدي نجاد أكثر من مرة وهو يتدرب مع أعضاء المنتخب، كما ذهب لأبعد من ذلك إذ سمح –وهو الرئيس المحافظ- للنساء بحضور مباريات الفريق، وانتصر لكرة القدم أكثر من مرة خصوصا عندما كانت نتائج التأهل لكأس العالم في 2006 ضعيفة، حيث طرد مدرب الفريق وفتح تحقيقا.
 
كما تدخل عام 2008 هو وسيد حسن خامنئي (حفيد المرشد الأعلى للثورة آية الله علي خامني) لرفع عقوبة عن اللاعب علي كريمي لتمكينه من اللعب في مباريات التأهل لكأس العالم 2010.
 
ولأهمية الموضوع فإن الاستخبارات الإيرانية -حسب ما نقل عن مصادر في المعارضة الإيرانية- تراقب عن كثب نجوم كرة القدم في إيران، وتحتفظ بسجلات لكل واحد منهم، كما ورد في الوثيقة.


المصدر : غارديان