غباغبو يطلب رحيل القوات الدولية
آخر تحديث: 2010/12/18 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن الشرطة الألمانية: إصابة عدة أشخاص في عملية طعن بسكين في ميونخ
آخر تحديث: 2010/12/18 الساعة 18:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/13 هـ

غباغبو يطلب رحيل القوات الدولية

قوات الأمم المتحدة تعرضت لإطلاق نار وغباغبو يتهمها بالانحياز لوتارا (رويترز-أرشيف)

طالب رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو برحيل قوات الأمم المتحدة والقوات الفرنسية، ورفض التنحي عن منصبه، رغم الضغوط الدولية المتزايدة عليه من أجل تسليم السلطة إلى الحسن وتارا، الذي أعلنته لجنة الانتخابات فائزا في انتخابات الرئاسة.

وقالت متحدثة رسمية إن حكومة الرئيس لوران غباغبو طلبت من بعثتيْ حفظ السلام التابعتين للأمم المتحدة ولفرنسا مغادرة البلاد، وأصبحت تعارض أي تجديد للتفويض الخاص بهما.

وأشارت المتحدثة جاكلين أوبلي -في بيان تلته على شاشة التلفزيون- إلى أن بعثة الأمم المتحدة -التي يبلغ قوامها نحو عشرة آلاف عنصر- تدخلت بشكل واضح في الشؤون الداخلية لساحل العاج.

وكان جيش ساحل العاج -الذي لا يزال وفيا للوران غباغبو- قال أمس الجمعة إنه لا يعتبر قوات الأمم المتحدة محايدة، واتهمها بتسليح أنصار الحسن وتارا وجلبهم إلى العاصمة الاقتصادية أبيدجان.

وكانت قوات الأمم المتحدة -التي تشارك في توفير الحماية للفندق الذي اتخذه الحسن وتارا مقرا لحكومة- قد تعرضت أمس لإطلاق نار من طرف مسلحين بزي عسكري، دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا.

غباغبو يتحدى الضغوط الدولية ويصر على أنه الرئيس المنتخب للبلاد (الأوروبية)
رفض التنحي
وتأتي المطالبة برحيل القوات الدولية بعد أن جدد غباغبو تمسكه بالسلطة، حيث قال متحدث باسمه إن غباغبو ليست لديه نية للتخلي عن الرئاسة بعد الانتخابات المتنازع على نتيجتها والتي أجريت الشهر الماضي.

وقال المتحدث ألان توسان لوكالة رويترز إن "الرئيس غباغبو لن يذهب إلى أي مكان، لقد انتخب خمس سنوات ولن يترك السلطة إلا عام 2015".

واستنكر توسان دعوة الاتحاد الأوروبي الجيش للتمرد ودعم وتارا، وقال "جيش ساحل العاج جمهوري، وهو مخلص للمؤسسات في الجمهورية.. دعوة الاتحاد الأوروبي غير مسؤولة بالمرة ومخزية". وحذر من أن هذه الدعوة تعني أن "الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حرب أهلية في ساحل العاج".

كما انتقد المتحدث كلا من فرنسا -مستعمِرة ساحل العاج سابقا- والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقال إن هذه الأطراف "تريد تنفيذ مؤامرة انقلاب دستوري، ونحن نقول لا، لا يمكننا السماح لحكومات أجنبية بالتدخل في شؤوننا".

وخص بالذكر من بين القادة الذين دخلوا على خط الأزمة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي وجه دعوة لغباغبو بالتنحي، حيث قال المتحدث "أعتقد أن الرئيس غباغبو وساركوزي ليس لديهما ما يقوله أحدهما للآخر، لأن هذا شأن داخلي".

وتعتبر هذه التصريحات ردا أيضا على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غباغبو للتنحي عن المنصب، والسماح لخلفه المنتخب الحسن وتارا بتولي مهامه.

كما أنها رد على الرسالة التي سلمها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ إلى غباغبو يطالبه فيها بنقل السلطة فورا إلى الحسن وتارا.

وأكد بان أن هناك فائزا واضحا، وأن مشاركة السلطة ليست خيارا، وقال إن "جهود لوران وداعميه لاستعادة السلطة والاستهزاء بإرادة الشعب لن يسمح بها، مضيفاً أدعوه (غباغبو) للتنحي والسماح لخلفه المنتخب باستلام السلطة دون مزيد من الإعاقة".

قتلى في صفوف أنصار الحسن وتارا سقطوا جراء تدخل قوات الأمن (الفرنسية)
خروج سلس
وضمن نفس الإطار، قال المسؤول في الخارجية الأميركية عن
شؤون غرب أفريقيا وليام فيتزجيرالد إن دولا أفريقية وعدت غباغبو بتدبير "خروج سلس" إلى منفى إذا ما وافق على التنحي.

وفيما يشبه نبرة التهديد، قال المسؤول الأميركي إن بلاده ستفرض عقوبات تتعلق بالسفر على غباغبو والمقربين منه وعائلاتهم في غضون أيام، إذا ظلت الأزمة السياسية في ساحل العاج بدون حل.

وأضاف "هناك على الأقل عرض أفريقي واحد بخروج سلس.. لقد ظل في السلطة لوقت طويل وهو يتمتع بثمار هذه السلطة"، مقترحا على غباغبو "الخروج الآن قبل أن تحدث اشتباكات واسعة النطاق فعلا، وقبل أن تلاحقه اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان وإساءة استخدام السلطة".

يُشار إلى أن الأزمة اندلعت بعد أن أيدت لجنة الانتخابات فوز وتارا في الانتخابات الرئاسية، في حين اعتبر المجلس الدستوري غباغبو فائزا بعد إلغاء ما يقارب مليون صوت اقترع لصالح وتارا، على خلفية تعرض أنصار منافسه غباغبو للاستفزاز في المناطق المؤيدة للمعارضة، وفق ما يقولونه.

المصدر : وكالات

التعليقات