يعقد حزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر حزب علماني معارض في تركيا، مؤتمره العام الطارئ الـ15 لانتخاب مجلس قيادة الحزب المؤلف من ثمانين عضوا.
 
وينعقد المؤتمر بعد أن شهد الحزب -الذي أسسه الزعيم التركي الراحل مصطفى كمال أتاتورك- خلافات حادة بين قياداته التقليدية المتشددة والمتمسكة بمبادئ العلمانية الحرفية وبين قياداته الجديدة.
 
وقال مراسل الجزيرة عمر خشرم الذي حضر المؤتمر، إنه عقد تحت شعار الاستعداد للوصول إلى الحكم وإنهاء سلطة الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية) في الانتخابات المقبلة.
 
وأضاف أن المؤتمر عقد وسط خلافات حادة بين قيادات الحزب المحافظة المتمسكة بمبادئ أتاتورك والعلمانية، والقيادات الجديدة التي تسعى لتقريب الحزب من الشعب ووضعه الاقتصادي والاجتماعي.
 
ووعد رئيس الحزب كمال قيليجدار أوغلو بحل مشاكل الشعب وتحسين معيشته وتعزيز حرياته وتخليصه مما سماه ظلم حزب العدالة والتنمية. وقال "عندما نتولى السلطة سنحاسب الحزب الحاكم على فساده ونمارس السياسة بأخلاقها".
 
يمثل الشعب
من جهته قال عضو مجلس قيادة الحزب علاء الدين هوائي "لأول مرة أشعر بأن حزبنا يمثل الشعب ويفكر في حريته ورفاهيته، اقترابنا من الشعب سيجعلنا نفوز في الانتخابات القادمة".
 
في المقابل قال النائب البرلماني السابق عن الحزب والمعارض للقيادة الجديدة فيه صفاش أرباحي "لن ننجح إذا ابتعدنا عن مبادئ مؤسس جمهوريتنا العصرية أتاتورك وتخلينا عن النظام العلماني لأنهما الأساس الذي قامت عليه تركيا".
 
وقال خشرم إن الخلافات قد تفجرت في الحزب منذ إعلان رئيسه الجديد إمكانية القبول المشروط بحرية ارتداء الحجاب في الجامعات.
 
يذكر أن الحزب لم يتمكن من الفوز بالأغلبية البرلمانية منذ بدء التعددية السياسية والحزبية في البلاد مطلع الخمسينيات من القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة