جون بينغ باشر محادثاته مع طرفي الأزمة (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون في ساحل العاج إن وسيطا من الاتحاد الأفريقي هو جون بينغ وصل إلى أبيدجان في محاولة للتوصل إلى حل للأزمة المتصاعدة في البلاد. في حين اتهم أنصار الحسن وتارا -الذي أعلنته لجنة الانتخابات الفائز بالرئاسة- أنصار منافسهم لوران غباغبو بجلب مرتزقة من خارج البلاد لقمع الاحتجاجات.

وفور وصوله توجه بينغ إلى مقر الحكومة الموالية للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو. وبعد ذلك توجه المبعوث الأفريقي إلى الفندق الذي يقيم فيه الحسن وتارا.

في غضون ذلك اتهم غيوم سورو رئيس الوزراء المكلف من طرف وتارا الرئيس المنتهية رئاسته غباغبو بجلب مرتزقة من خارج البلاد ودمجهم في الحرس الجمهوري لقمع الاحتجاجات الشعبية.

وقال سورو "المرتزقة الأجانب وعسكريون آخرون من عدة بلدان تم إدراجهم في الحرس الوطني. وهم لا يترددون في إطلاق النار على العامة الذين يتحركون عزلا دون أسلحة".

وبحسب مراسل الجزيرة في أبيدجان -كبرى المدن العاجية- فضل عبد الرزاق فقد أخفق أنصار وتارا اليوم في إنجاز مهمتهم التي أعلنوها أمس وهي الاستيلاء على رئاسة الوزراء في سبيل فرض سيطرتهم على المؤسسات الحكومية.

مجلس الأمن: مثيرو العنف سيحاسبون (الأوروبية) 
قلق أممي
وكان مجلس الأمن الدولي قد أعرب أمس الخميس عن قلقه البالغ بشأن أعمال العنف في ساحل العاج -وخاصة ضد المدنيين- أثناء المواجهات التي دارت بين قوات الأمن وأنصار وتارا، وأدت إلى مقتل نحو عشرين شخصا وإصابة العشرات.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ورئيسة المجلس للشهر الحالي سوزان رايس "إن أعضاء مجلس الأمن يدينون بأشد العبارات أعمال العنف ويشعرون بالقلق بشأن ما تردد عن وقوع عدد من القتلى المدنيين والجرحى وتشرد الكثيرين في أنحاء ساحل العاج".

وأضافت "يحذر أعضاء المجلس جميع المعنيين بأنهم سيساءلون عن الهجمات ضد المدنيين وسيقدمون للعدالة بما يتوافق مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".

وحث أعضاء المجلس جميع الأطراف في ساحل العاج "على الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس والتحلي بالهدوء ومقاومة الإقدام على الأفعال الاستفزازية والامتناع عن العنف، وعلى العمل معا لاستعادة السلام الدائم".

مواجهات الأمس أسفرت عن مقتل عشرين شخصا (الفرنسية)
توتر
وقد شهدت ساحل العاج منذ نهاية الشهر الماضي توترا بعد إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتصاعد هذا التوتر بعدما ألغى المجلس الدستوري نتائج أقرتها اللجنة العليا للانتخابات وأعلنت فيها فوز الحسن وتارا على الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو.

وقال المجلس إن المرشح الفائز هو غباغبو، وأعلن الجيش بدوره مساندته للمرشح نفسه، في حين أعلنت عدة دول وهيئات مساندتها لوتارا، منها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، وطالبت غباغبو بالتنحي عن السلطة.

وفي إجراءات عقابية لرفض غباغبو التنحي عن السلطة، قرر الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية ساحل العاج، كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الرئيس المنتهية ولايته وأنصاره.

كما أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي أنها رفعت توصية إلى وزراء خارجية دولها تقضي بتعليق مشاركة ساحل العاج في جميع اجتماعات المنظمة وأنشطتها "حتى يتولى الرئيس الشرعي للبلاد الحسن وتارا مسؤولياته الكاملة كرئيس للدولة".

جاء ذلك في بيان ختامي -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- صدر عن اجتماع طارئ موسع للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين بشأن الوضع في ساحل العاج، عقدته الخميس في جدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة