وزير الخارجية السنغالي ماديكا أنيانغ يتحدث إلى الصحفيين (الجزيرة نت)
 
هددت السنغال باتخاذ إجراءات إضافية بحق إيران ما لم تقدم توضيحات كافية عن وجهة شحنة الأسلحة التي ضبطت في نيجيريا مؤخرا والتي كانت السبب وراء قرار دكار استدعاء سفيرها من طهران.
 
فقد نقل مراسل الجزيرة نت في دكار سيدي ولد عبد المالك عن وزير الخارجية السنغالي ماديكا أنيانغ قوله بمؤتمر صحفي أمس الخميس إن بلاده حاولت أن تتفادى التصعيد الدبلوماسي مع طهران، ومنحت السلطات الإيرانية مهلة كافية لتقديم تفسيرات كافية عن وجهة شحنة الأسلحة التي تم ضبطها بنيجيريا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
بيد أن التبريرات التي قدمتها إيران عن طريق وزير خارجيتها المقال منوشهر متكي لم تكن كافية مما استدعى من الخارجية السنغالية سحب سفيرها من طهران، على حد تعبير أنيانغ.


 
وأوضح الوزير السنغالي أن بلاده ماتزال تنتظر أن "تقدم طهران مجددا توضيحات مقنعة حول الموضوع، وإلا فإننا سنتخذ إجراءات جديدة ومناسبة" مشيرا إلى أن بلاده تدخلت لمنع نيجيريا من تقديم شكوى ضد إيران لدى مجلس الأمن.
 
تاريخ العلاقات
وذكر مراسل الجزيرة نت أن أنيانغ تحدث بداية المؤتمر الصحفي عن المسار التاريخي لعلاقات البلدين بأنه "يجمعهما الإسلام والانتماء لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهذه العلاقات شهدت تطورا لافتا خاصة المجال الاقتصادي".
 
"
اعتبر أنيانغ إقالة متكي من منصبه أثناء وجوده بالسنغال في إطار مهمة رسمية معقدة بالعمل غير الودي
"
واعتبر أنيانغ إقالة متكي من منصبه أثناء وجوده بالسنغال في إطار مهمة رسمية معقدة بالعمل غير الودي حسب تعبيره، قائلا "إيران دولة ذات سيادة، ومن حق الرئيس محمود أحمدي نجاد أن يعين من يشاء وأن يقيل من يشاء، لكن إقالة متكي كان من المفترض أن تكون بعد استكمال مهمته".
 
يُشار إلى أن استدعاء السنغال لسفيرها في طهران جاء بعد يوم من عزل الوزير متكي من منصبه أثناء زيارته إلى دكار لشرح مسألة الأسلحة.
 
ردود الأفعال
وقد أثارت مسألة الأسلحة الإيرانية ردات فعل قوية بعدد من الدول الأفريقية حيث أعلنت غامبيا قطع علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية، بينما اعتبرت دول غربية الحادثة دليلا إضافيا على عدم تطبيق قرارات مجلس الأمن، في إشارة إلى العقوبات التي تحظر على طهران تصدير السلاح أو شراءه على خلفية برنامجها النووي.
 
وكانت نيجيريا قد أعلنت يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ضبط شحنة أسلحة إيرانية في ميناء لاغوس قيل إنها كانت مرسلة إلى غامبيا لأسباب مازالت غامضة حتى الآن.
 
ودفع الحادث باثنين من الإيرانيين إلى اللجوء إلى السفارة الإيرانية بالعاصمة النيجيرية أبوجا، وسط أنباء عن كونهما عضوين بقوات القدس الإيرانية التي تعتبر بمثابة وحدة العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات