بيونغ يانغ تحذر من حرب نووية
آخر تحديث: 2010/12/17 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/17 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/12 هـ

بيونغ يانغ تحذر من حرب نووية

ريتشاردسون (يسار) لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ (الفرنسية)
 
حذرت كوريا الشمالية من أن الحرب المقبلة مع جارتها الجنوبية قد تفضي إلى استخدام أسلحة نووية رغم التحرك الدبلوماسي الأميركي الأخير المتمثل بوصول مسؤول رفيع المستوى إلى بيونغ يانغ لتهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
 
فقد تضمن تعليق نشر الخميس على موقع "أوريمينزوكيري" الإلكتروني الناطق بلسان الحكومة الشيوعية في كوريا الشمالية، تحذيرا صريحا من أن الحرب في شبه الجزيرة الكورية "باتت مسألة وقت بسبب سياسات الشطر الجنوبي الطائشة".
 
وأضاف التعليق أنه وفي حال نشوب الحرب فإنها ستكون حربا نووية متوافقا في ذلك مع بيان صدر اليوم الجمعة عن الحكومة الكورية الشمالية وصف شبه الجزيرة الكورية بأنها من أخطر المناطق في العالم.


 
وجدد البيان المطالب الكورية الشمالية لتوقيع اتفاق سلام رسمي مع الولايات المتحدة ينص على سحب 28 ألف جندي أميركي من الشطر الجنوبي, معتبرا أن المنطقة ستبقى معرضة لخطر الحروب بسبب السياسات الأميركية المعادية لكوريا الشمالية.
 
صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية للزعيم كيم وهو يتفقد منشأة صناعية (الفرنسية)
تحرك دبلوماسي
ويأتي نشر البيان والتعليق السياسي متزامنا مع تحرك دبلوماسي أميركي بدأ الخميس بوصول حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون إلى بيونغ يانغ في مسعى لتهدئة التوتر الناشب في شبه الجزيرة الكورية بسبب تداعيات قصف كوريا الشمالية لجزيرة كورية جنوبية الشهر الماضي، وما تلاها من تهديدات متبادلة بين الطرفين.
 
وكان ريتشاردسون -الذي يعرف بأنه المبعوث الأميركي غير الرسمي إلى كوريا الشمالية- قد وصل إلى مطار بيونغ يانغ أمس قادما من بكين التي قال فيها إنه يتوقع أن يتسلم رسالة ما من القيادة الشمالية.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤول الأميركي -بعد وصوله إلى مطار بيونغ يانغ- قوله إن الهدف من زيارته إلى كوريا الشمالية هو الوقوف على إمكانية تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وإنه سيجري سلسلة من المحادثات مع كبار المسؤولين في بيونغ يانغ.
 
وقبيل وصول ريتشاردسون نشرت وكالة الأنباء المركزية الشمالية صورا للزعيم كيم جونغ إل وهو يتفقد منشأة اقتصادية لم يحدد موقعها أو تاريخ زيارتها في إشارة إلى حضور الزعيم الكوري الشمالي وقدرته على التحكم بالأوضاع الداخلية في البلاد.
 
بكين وواشنطن
من جهة أخرى، دعت الصين الولايات المتحدة إلى التنسيق الثنائي بين البلدين بشأن إزالة أسباب التوتر في شبه الجزيرة الكورية مقللة من أهمية الأنباء عن وجود خلافات حادة بين الطرفين بخصوص ضرورة كبح سياسات بيونغ يانغ الإقليمية التي تصفها واشنطن بالمثيرة للقلق.
 
ونقل الدعوة الصينية نائب وزير الخارجية الصيني داي بينغو خلال استقباله اليوم الجمعة نظيره الأميركي جيمس شتاينبرغ الذي وصل إلى بكين في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام.
 
دورية لقوات البحرية الخاصة في جزيرة يونبيونغ (الفرنسية)
وتأتي الزيارة في إطار المحاولات الأميركية لإقناع الصين بممارسة المزيد من الضغوط على حليفتها كوريا الشمالية بخصوص ما تسميه واشنطن استفزازاتها العسكرية والتطورات الأخيرة على برنامجها النووي والمتمثلة في الكشف عن تشغيل مواقع لتخصيب اليورانيوم.
 
مناورات جنوبية
وفي الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية، أعلن اليوم الجمعة عن قيام قوات البحرية الخاصة بمناورات في جزيرة يونبيونغ الواقعة قرب الحدود المتنازع عليها في البحر الأصفر مع كوريا الشمالية.
 
وجاء الإعلان على لسان رئيس هيئة الأركان في الجيش الكوري الجنوبي الذي قال إن المناورات التي ستجريها قوات البحرية خلال الفترة الواقعة بين يومي السبت والثلاثاء المقبلين ستتضمن رمايات بالذخيرة الحية لقوات المدفعية في الجزيرة.
 
يشار إلى أن التدريبات الجنوبية على رمايات المدفعية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كانت السبب المباشر في قيام كوريا الشمالية بقصف مماثل لجزيرة يونبيونغ أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم جنديان وتدمير عدد من المنازل ووضع المنطقة على شفا المواجهة العسكرية، ولا سيما أن الطرفين لا يزالان في حالة حرب من الناحية التقنية كونهما لم يوقعا اتفاق سلام بل وقعا اتفاق هدنة عام 1953 أنهى الحرب الكورية.
المصدر : وكالات

التعليقات