قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة حققت تقدماً بطيئاً في حربها ضد حركة طالبان في أفغانستان. وحث باراك أوباما باكستان على مكافحة من وصفهم بالمتطرفين، يأتي ذلك بعد تقديم البيت الأبيض تقويما لحصاد عام من إستراتيجية أوباما للحرب في أفغانستان.

وأقر الرئيس الأميركي بصعوبة المهمة التي تواجهها قوات بلاده لتحقيق أهدافها في أفغانستان، وأكد أن إلحاق الهزيمة بحركة طالبان وتنظيم القاعدة يتطلب وقتا، وأشار إلى أن سحب بعض القوات الأميركية سيبدأ في يوليو/ تموز المقبل تمهيدا لنقل المسؤولية للقوات الأفغانية، كما وعد سابقا.

وقال أوباما للصحفيين -لدى الإعلان عن نتائج المراجعة السنوية لإستراتيجيته العسكرية في أفغانستان- إن الجهود تتركز حاليا على تقويض وتفكيك القاعدة وإلحاق الهزيمة بطالبان ومنعهما من تهديد بلاده وحلفائها في المستقبل، وأكد أن تقدما مهما أحرزته الولايات المتحدة وحلفاؤها في هذا الاتجاه، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المكاسب في مناطق كثيرة هشة ويمكن أن تنتكس.

وأوضح أن القاعدة تتعرض لضغوط وعزلة أكبر بعد مقتل كبار قياداتها، وأصبح من الصعب عليها تجنيد عناصر جديدة أو الحصول على تمويل أو تدريب أو التخطيط لهجمات، لكنه حذر من أنها ما زالت "عدوا شرسا" ويتطلب القضاء عليها كليا بعض الوقت.

وشدد الرئيس الأميركي على أن الهدف الأساسي لقواته ليس هزيمة كل تهديد أمني لأفغانستان أو بناء البلد، بل تحجيم قوة القاعدة وطالبان في أفغانستان.

وقال أيضا إن هناك ثلاثة عناصر أساسية لمهمة بلاده في أفغانستان، وهي مواصلة العمل العسكري وتكثيف الجهود المدنية لتحقيق التنمية وتعزيز التعاون الإقليمي خاصة مع باكستان حتى تنجح إستراتيجية بلاده على جانبي الحدود.

وأشار أوباما إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيتحولون إلى مرحلة جديدة في أفغانستان ابتداء من أوائل العام المقبل وحتى عام 2014، وأكد أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيواصل تدريب القوات الأفغانية خلال هذه المرحلة.

وشدد على أن هناك حاجة ملحة لتحقيق تقدم سياسي في أفغانستان يتضمن المصالحة مع قادة طالبان الذين يقبلون بالدستور الأفغاني.



باكستان

غيتس طالب إسلام آباد بمنع تدفق المسلحين على طول الحدود الباكستانية الأفغانية (الفرنسية)
وفيما يتعلق بباكستان، أكد أوباما أن التقدم لم يكن سريعا بما يكفي في هذا البلد، حيث ما زال من وصفهم بالإرهابيين يجدون ملاذا آمنا هناك، مشيرا إلى أنه سيواصل الطلب من إسلام آباد التصدي لمعاقل هؤلاء "الإرهابيين" وقال إن هذا يشكل عنصرا مهما من الحوار الإستراتيجي مع باكستان.



وفي هذا الإطار قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه ينبغي لباكستان القيام بمزيد من الجهد للحد من تدفق من وصفهم بالمتطرفين على طول الحدود الباكستانية الأفغانية.

وعبر غيتس عن أمله في أن يتسارع انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان المقرر أن يبدأ في يوليو/ تموز المقبل مع تحقيق مزيد من التقدم.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة ستواصل العمل على سد الفجوة بين كابل وإسلام آباد.

المصدر : الجزيرة + وكالات