من مسيرة مؤيدة للرئيس المنتهية ولايته غباغبو (الفرنسية)

أخذت الأزمة السياسية في ساحل العاج منعطفا خطيرا مع أنباء عن سقوط قتيل في صفوف أنصار المعارضة وسط معلومات تفيد عزم الطرفين المتنازعين تجييش أنصارهما في الشارع.
 
وقال شهود عيان إن قوات الأمن في ساحل العاج أطلقت النار أمس الأربعاء في العاصمة ياموسوكرو -التي تقع شمال العاصمة القديمة أبيدجان- على محتجين يطالبون بتنحي الرئيس لوران غباغبو فقتلوا شخصا وأصابوا آخرين بجروح.
 
ونقل عن عناصر الإسعاف قولها إن شرطيا أطلق النار على أحد المحتجين فأرداه قتيلا على الفور، وقال مسؤول حزبي إن عدد الجرحى بلغ أربعة أشخاص، وأبلغ سكان المدينة عن إغلاق المحال التجارية والمصارف والمرافق العامة توقعًا لنشوب مصادمات.
 
مسلحون مؤيدون لوتارا يحرسون المنطقة المحيطة بمقر إقامته في أبيدجان (الفرنسية-أرشيف)
ولفت مراقبون محليون إلى أن ياموسوكرو تقع على بعد 45 كيلومترا فقط جنوب خط التماس الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها قوات الحكومة وتلك الخاضعة لسيطرة متمردي الشمال المؤيدين للمرشح الفائز الحسن وتارا.
 
دعوة للتظاهر
وكان أنصار وتارا قد دعوا إلى احتجاجات واسعة اليوم الخميس والاستيلاء على مقار الإذاعة والتلفزيون والحكومة التي يسيطر عليها حاليا الجيش الموالي للرئيس غباغبو الذي قابل أنصاره هذه الدعوات بنداءات مماثلة للنزول الشارع.
 
وقال مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق إن الوضع الراهن في أبيدجان ينبئ بأن حشد الطرفين لأنصارهما يمهد لوضع متوتر، ونقل عن باتريك آشي الناطق باسم حكومة المرشح الفائز قوله في مؤتمر صحفي "إنني واثق من أن قوات الدفاع والأمن التي أعرفها لن تفتح النار في وجه شعبها وبالتالي ستكون مسيرة سلمية ومنظمة للوصول إلى الإذاعة والتلفزيون".
 
وفي هذا السياق، اتهم الجيش الموالي لغباغبو أنصار وتارا بالتحريض على المصادمات بين المدنيين وقوى الأمن عبر الدعوة للنزول إلى الشارع والاستيلاء على مؤسسات حكومية، محملا في الوقت نفسه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية التدخل في شؤون ساحل العاج الداخلية واحتمال انفجار حرب أهلية في البلاد.
 
تطورات الأزمة. اضغط على الصورة لتكبير الحجم (الفرنسية) 
تحذير أممي
وكان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد نقل الأربعاء عن الأخير تحذيره من أن الأوضاع في ساحل العاج بدأت تتخذ منعطفا مثيرا للقلق مع تطور الأحداث التي قد تفضي إلى وقوع أعمال عنف.
 
يشار إلى أن لجنة الانتخابات أيدت فوز الحسن وتارا في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي في حين اعتبر المجلس الدستوري غباغبو فائزا بالانتخابات بعد إلغاء ما يقارب مليون صوت اقترع لوتارا على خلفية تعرض منافسه غباغبو للاستفزاز في المناطق المؤيدة للمعارضة.
 
وفي إجراءات عقابية لرفض غباغبو التنحي عن السلطة، قرر الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية ساحل العاج كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على غباغبو وأنصاره.

المصدر : الجزيرة + وكالات