قتل ثلاثة أشخاص في معارك عنيفة اندلعت اليوم بين القوات الموالية لرئيس ساحل العاج لوران غباغبو وأنصار مرشح المعارضة الفائز بالانتخابات الرئاسية الحسن واتارا في أبيدجان، فيما سمعت أصوات انفجارات قرب الفندق الذي يقيم فيه واتارا.
 
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن تبادلا لإطلاق نيران أسلحة ثقيلة اندلع عندما حاول المتمردون السابقون مما يعرف بالقوات الجديدة المناصرون لوتارا التقدم نحو مبنى التلفزيون الحكومي، فتصدت لهم قوات أمنية موالية للرئيس غباغبو.
 
وفي مكان آخر من أبيدجان اندلعت اشتباكات بين أنصار وتارا وقوات الشرطة التي استخدمت الغاز المدمع لتفريق المحتجين.
 
وذكر مراسل أسوشيتد برس أنه شاهد ثلاث جثث في أحد شوارع حي أبوبو في أبيدجان، مشيرا إلى أن عددا آخر من الأشخاص أصيبوا بجروح في اشتباكات اندلعت هذا الصباح بين أنصار غباغبو والموالين لوتارا.
 
وكان شهود عيان ذكروا في وقت سابق أن قوات الأمن في ساحل العاج أطلقت النار أمس الأربعاء في العاصمة ياموسوكرو -التي تقع شمال العاصمة القديمة أبيدجان- على محتجين يطالبون بتنحي غباغبو، فقتلوا شخصا وأصابوا آخرين بجروح.
 
ونقل عن عناصر الإسعاف قولها إن شرطيا أطلق النار على أحد المحتجين فأرداه قتيلا على الفور، وقال مسؤول حزبي إن عدد الجرحى بلغ أربعة أشخاص، وأبلغ سكان المدينة عن إغلاق المحال التجارية والمصارف والمرافق العامة توقعاً لنشوب مصادمات.


 
حشد المؤيدين
أنصار وتارا خاضوا معارك عنيفة اليوم مع الموالين لغباغبو في أبيدجان (الفرنسية)
وكان وتارا دعا أنصاره إلى مساعدته في السيطرة على مؤسسات الدولة التي يسيطر عليها حاليا الجيش الموالي للرئيس غباغبو. وتعهد أنصار وتارا بالتوجه إلى مقر التلفزيون لتنصيب رئيس جديد للتلفزيون الحكومي. وفي المقابل وجه غباغبو نداءات مماثلة لأنصاره بالنزول إلى الشارع.
 
وقال مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق إن الوضع الراهن في أبيدجان ينبئ بأن حشد الطرفين لأنصارهما يمهد لوضع متوتر، ونقل عن باتريك آشي الناطق باسم حكومة المرشح الفائز قوله في مؤتمر صحفي "إنني واثق من أن قوات الدفاع والأمن التي أعرفها لن تفتح النار في وجه شعبها، وبالتالي ستكون مسيرة سلمية ومنظمة للوصول إلى الإذاعة والتلفزيون".
 
وفي هذا السياق، اتهم الجيش الموالي لغباغبو أنصار واتارا بالتحريض على المصادمات بين المدنيين وقوى الأمن عبر الدعوة للنزول إلى الشارع والاستيلاء على مؤسسات حكومية، محملا في الوقت نفسه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية التدخل في شؤون ساحل العاج الداخلية واحتمال انفجار حرب أهلية في البلاد.



تحذير أممي
اضغط على الصورة لتكبيرها
وكان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد نقل الأربعاء عن الأخير تحذيره من أن الأوضاع في ساحل العاج بدأت تتخذ منعطفا مثيرا للقلق مع تطور الأحداث التي قد تفضي إلى وقوع أعمال عنف.

يشار إلى أن لجنة الانتخابات أيدت فوز الحسن واتارا في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي، في حين اعتبر المجلس الدستوري غباغبو فائزا بالانتخابات بعد إلغاء ما يقارب مليون صوت اقترع لواتارا، على خلفية تعرض منافسه غباغبو للاستفزاز في المناطق المؤيدة للمعارضة.
 
وفي إجراءات عقابية لرفض غباغبو التنحي عن السلطة، قرر الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية ساحل العاج، كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على غباغبو وأنصاره.


المصدر : وكالات