الجيش سبق أن أطاح بعدة حكومات قبل أن يميل ميزان القوى لصالح السلطات المدنية (الفرنسية-أرشيف)

بدأت في إسطنبول محاكمة نحو مائتي عسكري تركي بينهم ضباط كبار، متهمين بالتحضير لانقلاب يطيح بحكومة حزب العدالة والتنمية التي يتزعمها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. 

ووفقا للادعاء فإن المتهمين خططوا عام 2003 لتحركات تزعزع الاستقرار بينها اعتداءات على المساجد وإسقاط طائرة عسكرية تركية خلال اشتباك مع الطيران اليوناني لتوفير أجواء الفوضى المواتية للقيام بانقلاب.

وفي حال إدانتهم، قد يحكم على المتهمين، ومنهم القائدان السابقان لسلاحي الطيران والبحرية، بالسجن من 15 إلى 20 عاما بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة واستخدام القوة والعنف لمنعها من تأدية مهامها.

وحول الردود على هذه المحاكمة قال مراسل الجزيرة عامر لافي إن الشارع التركي لم يتفاجأ بها نظرا لأن الفترة الماضية شهدت محاكمات مماثلة، لكن ما يميز المحاكمة الجديدة هو أن جل المتهمين من العسكر.

ولفت المراسل النظر إلى أن جميع المتهمين في القضية لم يتم حبسهم، مرجعا ذلك إلى حساسية العلاقة مع الجيش، ومتوقعا أن تستمر المحاكمة أشهرا وربما سنوات بالنظر إلى طول لائحة الاتهامات.

ثقة متزايدة
من جانبها ترى وكالة أسوشيتدبرس في هذه المحاكمة علامة على الثقة المتزايدة من جانب الحكومة في مواجهة العسكريين الذين كانوا يسيطرون ذات يوم على الحياة السياسية قبل أن يميل ميزان القوى بشكل كبير لصالح السلطات المدنية.

ويقول الادعاء إن خطة الانقلاب نوقشت في مقر قيادة الجيش الأول قرب إسطنبول عام 2003 بعد فترة وجيزة من وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم.

لكن الجيش الذي سبق أن أطاح بعدة حكومات منذ عام 1960 نفى هذه الاتهامات وقال إن الوثائق المقدمة أدلة هي من حلقة دراسية ضمن تدريب عسكري يستهدف محاكاة سيناريو لنزاع داخلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات