البرلمان الماليزي في جلسته (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور
 
احتجت المعارضة الماليزية على تصويت البرلمان صباح اليوم الخميس على تعليق عضوية زعيمها، أنور إبراهيم وثلاثة من نواب تحالفه لمدة ستة أشهر, واعتبر بعضهم ما حدث "تجاوزا على الديمقراطية". في حين قالت الحكومة إن إبراهيم أطلق اتهامات خطيرة دون أدلة.
 
وعلقت عضوية زعيم المعارضة الماليزية بسبب انتقادات وجهها لشعار "ماليزيا واحدة" الذي أطلقه رئيس الوزراء نجيب رزاق، حيث قال مطلع العام الجاري إن مؤسسة الاستشارات والعلاقات العالمية (أبكو) هي مصدر شعاريْ "ماليزيا واحدة" و"إسرائيل موحدة", وهو ما جوبه برفض واسع من تحالف الجبهة الوطنية الحاكمة وأنصارها.

أما النواب الثلاثة الباقون فقد صدر قرار التعليق بحقهم بتهمة ازدراء المجلس وأعضائه, وذلك خلال إصرارهم على الإدلاء بمداخلاتهم للرد على الاتهامات التي وجهت لأنور إبراهيم.

ويقضي تعليق العضوية –وفق الدستور الماليزي- بعدم دخول مبنى البرلمان وحضور مناقشات جلساته أو المشاركة فيها طوال فترة التعليق, بينما يحق للنائب ممارسة دوره في الحياة العامة، ولا يفقد شيئا من حصانته النيابية خلالها.
 
النائب المعارض مانكافاساقما سندارام
 (الجزيرة نت)
مطالب
واستقبل نواب المعارضة قرار التعليق بالصراخ والاحتجاج بصوت عال أثناء قراءته من قبل رئيس المجلس, كما نظموا مسيرة قصيرة داخل أروقة البرلمان.
 
وطالب النائب مانكافاساقما سندارام بحق المعارضة في التعبير عن رأيها والدفاع عن نفسها في البرلمان, كما أشار إلى أن المعارضة ستطالب بتنحية رئيس البرلمان.

وقال -في حديث للجزيرة نت- "نحن نواب انتخبنا الشعب لنعبر عن حقوقه, ولكن للأسف لم نعط الفرصة للدفاع عن أنفسنا"، ولكنه اعتبر أن ما حدث سيصب حتما في صالح المعارضة, لأن "المواطنين يدركون أن العدالة كانت غائبة أيضا في هذه القضية".

وبدوره، قال النائب المعارض أحمد قاسم إن رئيس المجلس استخدم نفوذه لمنع نواب المعارضة من الدفاع عن أنور إبراهيم, وقام بطرد بعضهم لدى إصرارهم على الحديث, واعتبر -في حديثه للجزيرة نت- "أن القوة تحدثت في يوم أسود آخر للديمقراطية في ماليزيا".   
 
أما الحكومة فقد طالبت أنور إبراهيم بإثبات اتهاماته وتقديم وثائق تؤكد صحتها, لكنه –وفقا للوزير السابق النائب عن حزب أمنو الحاكم عزمي خالد- "لم يستطع أن يتقدم بوثيقة واحدة تثبت صحة مزاعمه، رغم إعطائه فرصة كافية لذلك", مشيرا إلى أن قرار لجنة الامتيازات في البرلمان حدث بالأغلبية هذه اليوم.
 
النائب عن حزب أمنو الحاكم عزمي خالد (الجزيرة نت)
اتهامات خطيرة
وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن إبراهيم وجه اتهامات خطيرة للحكومة بدون دليل, مؤكدا أن هدفه تشويه سمعة الجبهة الحاكمة من خلال إيجاد رابط بينها وبين إسرائيل, وهو يقصد أن شعار "ماليزيا واحدة" يوازي شعار "إسرائيل واحدة" .

و"إسرائيل واحدة" شعار أطلقه وزير دفاع إسرائيل إيهود باراك الذي تقلد من قبل منصب رئيس الوزراء.

وحول أهداف إبراهيم من هذا الربط، أشار خالد إلى أن أنور إبراهيم أطلق هذه التصريحات من أجل مصالح شخصية, "وهو يعتقد أنه من خلال هذه المزاعم سيكسب تعاطف الشارع الماليزي".
 

المصدر : الجزيرة