ميدفيديف (يمين) وأوباما وقعا على الاتفاقية في براغ (الفرنسية-أرشيف) 

صوت مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء لبدء مناقشات بشأن التصديق على معاهدة "نيو ستارت" المتعلقة بخفض الأسلحة الإستراتيجية مع روسيا.
 
وجاءت المصادقة رغم اعتراضات من جانب الجمهوريين الذين يرغبون في تأجيلها حتى العام المقبل.
 
وصوت المجلس بأغلبية 66 صوتا مقابل 32 لإطلاق المناقشات بشأن المعاهدة الجديدة، مما يعني أن تصويتا نهائيا على المعاهدة يمكن أن يجري في غضون أيام.
 
وانضم تسعة أعضاء من الجمهوريين واثنان من المستقلين إلى الديمقراطيين في دفع المعاهدة إلى الأمام.
 
وقال هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ إنه مستعد لإبقاء المجلس في حالة انعقاد إلى ما بعد الأحد المقبل ومن الممكن إبقاؤه حتى عطلة عيد الميلاد لمناقشة المعاهدة الجديدة وتشريع آخر.
 
وكان ريد قد أعلن أنه توصل إلى اتفاق مع زعماء جمهوريين لتذليل الصعوبات التي من شأنها تأجيل تصويت نهائي على المعاهدة.
 
ووضع الرئيس الأميركي باراك أوباما التصديق على المعاهدة على رأس أولويات سياسته الخارجية على مدى ما تبقى من العام، وحث مجلس الشيوخ على اعتماد المعاهدة.
 
تأجيل
ولكن بعض الجمهوريين يعارضون مناقشة المعاهدة الآن ويرغبون في تأجيلها حتى ينعقد الكونغرس الجديد في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل معتبرين أنه ليس هناك وقت كاف للتعامل مع "تعقيدات" المعاهدة.
 
المعاهدة تنص على خفض روسيا وأميركا ترسانتيهما النوويتين (الفرنسية-أرشيف)
ووقع 22 من الأعضاء الجمهوريين بالمجلس رسالة في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري لتأخير النقاش حول المعاهدة حتى العام المقبل.
 
واعتبر عضو المجلس الجمهوري جون كيل، الذي قاد المحادثات مع البيت الأبيض حول المعاهدة أن هذه الأخيرة "وثيقة مهمة جدا، وهناك تداعيات هامة جدا يجب أخذها بعين الاعتبار مع التعديلات المناسبة والوقت الكافي الذي تحتاجه".
 
وانتقد البيت الأبيض أعضاء المجلس من الجمهوريين الذين يهددون بإرجاء التصويت على المعاهدة التي وقع عليها أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في أبريل/نيسان الماضي.
 
وهدد جيم ديمينت أحد الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ، بأنه سيطالب بقراءة كاملة للمعاهدة الأمر الذي يمكن أن يستغرق ما بين 12 و15 ساعة.
 
وتقضي المعاهدة الجديدة -التي تخلف تلك المنتهية في 2009- بأن يخفض كلا الجانبين ترسانته النووية إلى 1550 رأسا حربيا في سبعة أعوام.
 
وأكد أعضاء في الحزب الجمهوري أن إدارة أوباما تظهر التزاما أكبر حيال تحديث الأسطول النووي الحالي، في حين أعرب آخرون عن قلقهم من أن يتسبب ذلك في تقييد تطور الدفاع الصاروخي لكن البيت الأبيض رفض هذين الموقفين.
 
وفي المقابل حث مسؤولون بارزون من الجمهوريين، بينهم وزراء الخارجية السابقون هنري كيسنجر وجيمس بيكر وكولن باول، علاوة على الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، مجلس الشيوخ على تبني المعاهدة الجديدة.
 
ويذكر أن هذه المعاهدة تتضمن أيضا إجراءات للتحقق وأن يطبق نظام يقضي بأن يطلع كل من البلدين على مخزون الآخر من الأسلحة النووية.

المصدر : وكالات