أعمال العنف في كينيا مطلع 2008 قتلت المئات (رويترز-أرشيف)

وجه الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية تهم القتل والترحيل والاضطهاد لوزراء بالحكومة الكينية في أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية أواخر 2007 ومطلع 2008 وتسببت في مقتل المئات وتشريد الآلاف، لكن معظم المتهمين أكدوا براءتهم من التهم الموجهة إليهم.
 
وحدد المدعي العام في المحكمة لويس مورينو أوكامبو أسماء ثلاثة وزراء بالحكومة الكينية وقائدا سابقا بالشرطة الأربعاء بين ستة يشتبه في مسؤوليتهم عن أعمال العنف التي قتل خلالها أكثر من 1220 شخصا وتسببت في نزوح 350 ألفا.
 
ووجهت التهم إلى كل من وزير التعليم المعزول وليام روتو ووزير الصناعة هنري كيبرونو كوسجي وقائد الشرطة السابق محمد حسين علي والمسؤول الإعلامي جوشوا آراب سانج والأمين العام لمجلس الوزراء فرانسيس موثاورا وأورو كنياتا نائب رئيس الوزراء.
 
وبينما نفى أغلب هؤلاء التهم الموجهة إليهم وعلاقتهم من قريب أو بعيد بأعمال العنف، قال الرئيس الكيني مواي كيباكي في بيان إنه "لا يمكن محاكمة المتهمين طالما لم تقر المحكمة التهم الموجهة إليهم".
 
وأضاف أن "الحكومة ستظل حذرة وستعمل على احترام حقوق مواطنيها وكرامة الوطن"، داعيا الكينيين إلى "البقاء هادئين".
 
ويرى مراقبون أن إعلان المحكمة يمكن أن يزعزع استقرار الائتلاف الذي يحكم كينيا أو حكومة الوحدة التي شكلها الرئيس كيباكي ورئيس الوزراء رايلا أودينغا لإنهاء العنف واستعادة الاستقرار.
 
  أعمال العنف بكينيا تسببت
في نزوح مئات الآلاف (الفرنسية-أرشيف)
أوامر اعتقال

لكن أوكامبو دعا المتهمين للرد "ما إذا كانوا يريدون المثول أمام المحكمة، وإذا لم يمثلوا فسوف تصدر أوامر بإلقاء القبض عليهم".
 
وأضاف أن روتو وكوسجي العضوين في الحركة الديمقراطية البرتقالية بدآ قبيل اندلاع أعمال العنف إعداد "خطة إجرامية" لمهاجمة أنصار حزب الوحدة الوطنية خاصة في منطقة الوادي المتصدع.
 
وقال أوكامبو إن آلافا من أعضاء الشبكة بدؤوا أواخر ديسمبر/كانون الأول 2007 هجوما منسقا بشكل جيد على أماكن مختلفة باستخدام وسائل النقل والأسلحة التي وفرها المنظمون، وأضاف "بدؤوا يحرقون المنازل ويقتلون الناس ويجبرونهم على ترك منازلهم بشكل ممنهج".
 
أوباما يدعو للتعاون
من جهته حث الرئيس الأميركي باراك أوباما كينيا على التعاون مع المحكمة، وقال إن "كينيا قامت بخطوات عظيمة منذ أحداث العنف"، داعيا الدولة الواقعة شرقي أفريقيا إلى مواصلة تنفيذ الإصلاحات.
 
وأضاف في بيان "إنني أشجع كل الكينيين على التفكير مليا للحظة في التقدم الهائل الذي حققته بلادهم منذ تلك الأيام السوداء"، وقال إن "كينيا تقلب صفحة في تاريخها، وتتحرك بعيدا عن (فترة) الإفلات من العقوبة والانقسامية باتجاه عصر المساءلة والفرص المتكافئة".
 
وحث أوباما "كل القادة الكينيين والشعب الذي يخدمونه على التعاون بشكل تام مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية، والتركيز على تطبيق أجندة الإصلاحات ومستقبل الأمة".

المصدر : وكالات