القذافي (يمين) وإلى يساره الرئيس السنغالي خلال افتتاح احتفالية الفنون والثقافات الزنجية (الفرنسية)

دعا الزعيم الليبي معمر القذافي الدول الأفريقية إلى توحيد قواها العسكرية في جيش موحد قوامه مليون جندي من أجل حماية القارة ومواردها وصد القوى الأجنبية.
 
وجاءت دعوة الرئيس الليبي في كلمة ألقاها الثلاثاء في العاصمة السنغالية دكار بمناسبة الاحتفال بالمهرجان العالمي للفنون والثقافات الزنجية.
 
وشدد القذافي في كلمته على أن الجيوش الوطنية لا يمكنها وحدها إنقاذ البلدان مما يستوجب أن يكون لأفريقيا جيش واحد يتألف من مليون لحماية الحدود والاستقلال والمياه ومواجهة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والصين وفرنسا وبريطانيا والدول الأخرى.
 
الوحدة الأفريقية
وتنسجم هذه الدعوة مع مساعي الزعيم القذافي لإنشاء ما أطلق عليه تسمية الولايات المتحدة الأفريقية على أساس أن هذه المنظومة السياسية والاقتصادية المتكاملة والموحدة هي السبيل الوحيد لتحقيق التنمية في القارة السوداء.
 
ووصف القذافي القارة الأفريقية بأنها أشبه بـ"الفريسة التي يتهافت الذئاب على ابتلاعها" من خلال السيطرة على مواردها المعدنية أو مصائد الأسماك، واختتم عباراته قائلا "فلتسقط الإمبريالية، ويجب على أفريقيا أن تتوحد كي لا نعود خدما أو عبيدا".
 
ولم ينس القذافي في خطابه مهاجمة معارضي فكرة الوحدة الأفريقية عندما طالبهم بمغادرة بيوتهم وأوطانهم والعيش في "العواصم الرأسمالية والبلدان الاستعمارية التي استعمرت فيما مضى القارة الأفريقية".
 
من جانبه أيد الرئيس السنغالي عبد الله واد الدعوة إلى إقامة الوحدة الأفريقية وقال في خطاب ألقاه في نفس المناسبة "إن الولايات المتحدة الأفريقية هي الحل الوحيد لتحرير الشعوب الأفريقية وجعل القارة كتلة سياسية وثقافية واقتصادية محترمة من قبل الآخرين".
 
تجدر الإشارة إلى أن أفكار الزعيم الليبي لاقت تعاطفا كبيرا في بعض أجزاء القارة بفضل مواقفه المدافعة عن مصالح العالم النامي وما تقدمه ليبيا من مساعدات مالية للدول الأفريقية.
 
بيد أن هذا القبول لم يجد طريقا لدى الكثير من الزعماء الأفارقة وتحديدا في الدول الكبرى مثل جنوب أفريقيا مبررين ذلك بأنه من غير الممكن التخلي عن السيادة الوطنية لصالح تكتل أفريقي بعد مرور عقود قليلة على انتزاعها من الدول الاستعمارية.

المصدر : وكالات