رجل أمن يتثبت من هوية إحدى المسافرات قبل دخولها مطار سراييفو (الفرنسية-أرشيف)

دخلت البوسنة فضاء شنغن الذي يتيح لمواطنيها التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة دخول، وذلك بعد يوم واحد من تهديد الاتحاد لبعض المسؤولين البوسنيين بفرض عقوبات في حال عرقلتهم العملية السياسية.
 
فقد بدأ اليوم الأربعاء في البوسنة تطبيق قرار الاتحاد الأوروبي بضم الدولة السابقة في إطار الاتحاد اليوغسلافي وذات الأغلبية المسلمة إلى فضاء شنغن وبالتالي إسقاط شرط الحصول على تأشيرة دخول للسماح لمواطني البوسنة بالتنقل في دول الاتحاد.
 
وضمت أولى الرحلات مئات البوسنيين المتوجهين إلى النمسا وألمانيا.
 
يشار إلى أن وزراء الشؤون الداخلية في أوروبا كانوا قد أقروا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلغاء تصاريح الدخول لكل من مواطني البوسنة وألبانيا.
 
تهديدات
وبدأ تطبيق قرار ضم البوسنة إلى فضاء شنغن بعد يوم واحد فقط من إطلاق دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي تهديدات جدية بفرض عقوبات على المسؤولين البوسنيين الذين يعرقلون العملية السياسية.
 
ولفت الدبلوماسيون إلى نية المسؤولة عن الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون تقديم اقتراح يمكن مجلس الاتحاد من فرض إجراءات تقييدية على الأشخاص الذين تهدد تصرفاتهم اتفاقية دايتون/باريس للسلام.
 
وتخضع البوسنة حاليا لسلطة ممثل دولي خاص لديه الحق في الحالات القصوى في فرض نفوذه على السياسيين الوطنيين ومعاقبتهم، ومن المتوقع أن ينتهي العمل بذلك النظام لكونه يتعارض مع عضوية الاتحاد الأوروبي.
 
ومن المتوقع أن تقترح آشتون الشهر المقبل أن تُستبدل بهذا النظام عقوبات تستهدف السياسيين غير المتعاونين في تطبيق اتفاق دايتون الذي أبرم عام 1995 منهيا أكثر من ثلاثة أعوام ونصف من الحرب الأهلية الدامية وراسما حدود دولة البوسنة المستقلة.
 
يذكر أن زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك غالبا ما يتحدى ذلك مهددا بالانفصال عن الدولة الاتحادية الأمر الذي يضع البوسنة في مأزق سياسي أعاق منذ سنوات مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بسبب الجدل الدائر على هيكلها التأسيسي وصراعات السلطة بين السياسيين المسلمين والصرب والكروات.

المصدر : الجزيرة + وكالات