إدانة غربية وعربية لهجومي إيران
آخر تحديث: 2010/12/15 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/15 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/10 هـ

إدانة غربية وعربية لهجومي إيران


أدان عدد من العواصم الغربية والعربية انفجارين وقعا اليوم الأربعاء قرب مسجد بمدينة جابهار شرقي إيران خلال احتفال بذكرى عاشوراء، في وقت ارتفعت فيه حصيلة الضحايا إلى نحو أربعين قتيلا وإصابة أكثر من مائة شخص.

فقد ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بما وصفهما بأنهما "هجوم حقير" مطالبا بمحاسبة منفذيهما، وقال في بيان مكتوب إن "هذا عمل مشين يتسم بالجبن"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تقف مع الشعب الإيراني "في وجه هذا الظلم".

وتابع أوباما "هذا العمل وغيره من أعمال الإرهاب المماثلة لا تعترف بفواصل دينية أو سياسية أو قومية، والولايات المتحدة تدين كل أعمال الإرهاب أينما وقعت".

بدوره، أدان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت ما وقع اليوم في إيران، وقال "شعرت بالجزع لسماع الهجوم المروع" ضد أشخاص يحيون ذكرى عاشوراء في مدينة جابهار.

وأضاف بيرت أن "المملكة المتحدة تدين بشدة هذا العمل الوحشي وتشجب الإرهاب بكافة أشكاله، وقلوبنا مع كل المصابين وأسرهم".

أما الموقف الفرنسي فقد جاء على شكل بيان أصدرته وزارة الخارجية أدانت فيه الهجوم الذي وصفته "بالإرهابي".

وقدمت الخارجية الفرنسية تعازيها لعائلات الضحايا وللسلطات الإيرانية، معربة عن تضامن فرنسا مع الشعب الإيراني.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الانفجارين، وقال متحدث باسمه "إن الأمين العام يدين بأكثر العبارات حزما الاعتداء الانتحاري في مسجد جابهار"، ويبدي "صدمته جراء هذا العمل الإرهابي المقيت".

إدانة عربية
عربيا، أدانت البحرين الهجوم معربة عن تضامنها الكامل وتعاطفها مع إيران بعد "استهداف أرواح الآمنين".

وقالت وكالة أنباء البحرين إن الممكلة "أدانت بشدة العمل الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الحسين بن علي بمدينة جابهار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكدة وقوف البحرين إلى جانب إيران في مواجهة "هذه الأعمال الإجرامية".

من جهتها، استنكرت الإمارات العربية "بشدة" الانفجارين، وقال وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن بلاده "تدين بقوة هذا العمل الإرهابي المجرم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين".

وأضاف الوزير في تصريح نشرته وكالة أنباء الإمارات أن بلاده "تؤكد تضامنها الكامل مع إيران ووقوفها إلى جانبها في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية".

وفي عمان، قال بيان للديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني أكد في برقية بعث بها إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وقوف الأردن إلى جانب الشعب الإيراني وأسر الضحايا والمصابين لتجاوز هذه المحنة الصعبة.

 التلفزيون الإيراني: التفجيران أسفرا عن مقتل كثير من الأطفال والنساء (الجزيرة)
تفاصيل الهجوم
في هذه الأثناء، ذكرت وسائل إعلام محلية أن حصيلة الانفجارين اللذين وقعا في مدينة جابهار بإقليم سيستان بلوشستان جنوبي شرقي إيران ارتفعت إلى 39 على الأقل، في حين تجاوز عدد المصابين المائة.

وأوضح مراسل الجزيرة في وقت سابق نقلا عن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن أحد الانفجارين وقع قرب مسجد بالمدينة يطلق عليه مسجد الإمام الحسين.

وأضاف أن الانفجار الثاني تم في ساحة المحافظة أثناء تجمع للشرطة المشرفين على مواكب المشاركين في ذكرى عاشوراء التي تحل غدا الخميس، مشيرا إلى أن الانفجارين نفذهما ثلاثة أشخاص قتل اثنان منهم واعتقلت السلطات الثالث.

وذكر التلفزيون الإيراني أن التفجيرين أسفرا عن مقتل كثير من الأطفال والنساء الذين كانوا يشاركون في إحياء ذكرى عاشوراء، مضيفا أنه من المتوقع ارتفاع عدد القتلى.

في السياق ذاته، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر في سيستان بلوشستان محمود مظفر أن فريقه تلقى عددا من التهديدات قبل بدء الاحتفال بذكرى عاشوراء، وصرح لوكالة الأنباء رويترز "كنا في حالة استنفار خلال الأيام القليلة الماضية بسبب بعض التهديدات مجهولة المصدر".

لاريجاني: الأميركيون والنظام الصهيوني يحاولون إحداث شقاق بين الشيعة والسنة (الجزيرة-أرشيف)
إحداث الشقاق
على المستوى الرسمي الإيراني، ذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء أن رئيس البرلمان علي لاريجاني قال إن "الأميركيين والنظام الصهيوني يحاولون إحداث شقاق بين الشيعة والسنة بالتخطيط لمثل هذه التفجيرات".

وتابع لاريجاني "ليعلما أن هذه الإجراءات لن تمر دون رد".

وذكرت تقارير إعلامية أن تنظيم جند الله -وهو جماعة سنية متمردة- أعلن المسؤولية عن الهجوم، دون أن تؤكد مصادر مستقلة هذه المعلومة.

يشار إلى أن إيران شهدت سلسلة من التفجيرات في الأشهر القليلة الماضية، منها تفجيران وقعا في يونيو/حزيران الماضي وأسفرا عن سقوط 27 قتيلا في ذات الإقليم، حيث أعلن تنظيم جند الله مسؤوليته عن الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات