بيل ريتشاردسون (وسط) اعتاد زيارة كوريا الشمالية كمبعوث غير رسمي (الفرنسية-أرشيف)

توجه مسؤول أميركي رفيع إلى كوريا الشمالية اليوم حاملا رسالة تدعو للتهدئة مع بيونغ يانغ، في وقت تستعد الدولة الشيوعية لإجراء تجربة نووية ثالثة في الربيع المقبل، بينما تجري كوريا الجنوبية تدريبات دفاعية استعدادا لأي مواجهة مع جارتها الشمالية.
 
وعقب زيارة جيمس ستاينبرغ -نائب وزيرة الخارجية الأميركية- بكين للتشاور مع المسؤولين الصينيين بشأن كوريا الشمالية، توجه إلى بيونغ يانغ اليوم بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيو مكسيكيو الذي يزور كوريا الشمالية عادة  كمبعوث غير رسمي.
 
ونقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على الإنترنت قبل مغادرته الولايات المتحدة عن ريتشاردسون قوله "هدفي يتمثل في محاولة إقناع كوريا الشمالية بأن تهدأ قليلا ورؤية إن كنا نستطيع خفض حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية".

وتراقب المخابرات الأميركية والكورية الجنوبية المواقع النووية للشمالية لرصد أي نشاط يقول محللون إنه قد يكون جزءا من جهودها لتعزيز مركزها في المباحثات الدولية التي تسعى لإجرائها وضمان الحصول على مساعدات لدعم اقتصادها المتداعي.
   
استعدادات
استنفار في كوريا الجنوبية
(رويترز-أرشيف)  
ونقل عن مسؤول مخابراتي كوري جنوبي قوله إن نفقا يجري حفره في موقع التجارب النووية في كوريا الشمالية وإنه ربما يستكمل في مارس/آذار القادم مما قد ينذر بتجربة نووية جديدة.
   
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إنها تراقب الموقع عن كثب لكنها لم تلاحظ دليلا ملموسا يظهر أن الكوريين الشماليين يستعدون لإجراء تجربة نووية ثالثة.
 
وقالت صحيفة كورية جنوبية إن كمية التراب الذي أزيل من النفق في الموقع في بلدة بونغي شمالي شرقي كوريا الشمالية تشير إلى أن النفق بلغ عمقه نحو خمسمائة متر وهو نصف العمق اللازم لإجراء تجربة نووية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر بالمخابرات قوله إذا استمر الحفر بهذا المعدل فإنه سيصل إلى عمق الكيلومتر المطلوب لإجراء تجربة نووية بحلول مارس/آذار إلى مايو/أيار المقبلين.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر بالمخابرات قولها إن كوريا الشمالية تعجل أيضا بأعمال بناء جديدة في مجمعها النووي الرئيسي في يونغبيون الذي كشفت فيه الشهر الماضي عن منشأة لم تكن معروفة من قبل لتخصيب اليورانيوم.
 
تدريبات
ويتزامن التقرير مع إجراء كوريا الجنوبية أكبر تدريبات للدفاع المدني في السنوات القليلة الماضية بعد قيام كوريا الشمالية بقصف جزيرة قرب خط الحدود البحرية المتنازع عليها، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص الشهر الماضي.

وتسببت التدريبات التي تجرى في يوم عمل مزدحم في توقف حركة المرور في أنحاء البلاد وجرت عمليات إجلاء جماعي إلى المخابئ المحصنة ضد القنابل.

وقال رئيس الوزراء كيم هوانغ شيك إن الهدف من هذه التدريبات هو رفع الاستعدادات لغارات جوية محتملة من جانب كوريا الشمالية، محذرا الشمال من أن بلاده سترد على أي هجوم جديد، وأضاف أن "الحكومة مستعدة لإظهار أن هناك ثمنا سيدفع لأي عدوان في المستقبل".

ويقول محللون إن كشف كوريا الشمالية عن منشأة حديثة لتخصيب اليورانيوم والاستعدادات لتجربة نووية جديدة "كلها حيل تستهدف دفع القوى الإقليمية إلى طاولة المفاوضات حيث تأمل بيونغ يانغ الحصول على مساعدات".

وكانت كوريا الشمالية قد أجرت تجارب نووية في موقع بونغي عامي 2006 و2009 عندما رصدت أجهزة مراقبة أميركية وكورية جنوبية تفجيرات في أنفاق.

المصدر : وكالات