أقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وزيره للشؤون الخارجية منوشهر متكي وعوضه مؤقتا بالمسؤول عن وكالة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، في حين قلل الغرب من تأثير هذه الخطوة على المحادثات مع القوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
وأُعلنت الإقالة المفاجئة لمتكي في رسالتين مقتضبتين لأحمدي نجاد قال فيهما لمتكي الموجود حاليا بالسنغال "أقدر اجتهادك وخدماتك وزيرا للخارجية"، ودعا صالحي لتولي الوزارة مؤقتا "لخبرته الثمينة".
 
ولم تعط أي تفسيرات لهذا القرار، الذي اتخذ في ظرف عادت فيه طهران للمحادثات مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي مطلع الشهر الحالي في جنيف بعد توقف دام عاما.

وحسب مدير مكتب الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني فإن الخبر الذي وصفه بـ"الهام جدا" شكل مفاجأة للإيرانيين في هذا الوقت بالذات.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أوردت قبل بضعة أشهر تلميحات عن استقالة متكي بسبب خلافات مع الرئيس الإيراني على خلفية تعيينه مبعوثين خاصين له إلى بعض الدول بدون التنسيق مع وزارة الخارجية، لكن متكي نفى آنذاك صحة تلك الأنباء.

ولم ترد أي إشارات عن الخلفية المحتملة لتعويض متكي بصالحي الذي يجب أن يلقى تنصيبه تأييدا من البرلمان. ولا يتدخل وزير الخارجية إلا نادرا في المفاوضات النووية التي يتكفل بها حاليا الكاتب العام لمجلس الأمن القومي الأعلى سعيد جليلي.
 
صالحي (يمين) حل محل متكي في وزارة الخارجية (الفرنسية-أرشيف)
لن يؤثر
وتعليقا على عزل متكي، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين إنها "لا تعلم السبب الذي يمكن أن يكون قد قاد إلى هذه الخطوة"، لكنها أعربت "عن ثقتها في أن تغيير شخص لن يؤثر في سير المفاوضات".
 
وأضافت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريها الكندي والمكسيكي "ما زلنا ملتزمين بمتابعة كل السبل الدبلوماسية المتاحة لنا ولشركائنا الدوليين من أجل حث إيران على التخلي عن برنامج الأسلحة النووية".
 
كما قالت المسؤولة عن الدبلوماسية الأوروبية كاترين آشتون، وهي أيضا الوسيطة مع القوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني، إنها تتوقع استئناف المحادثات الشهر القادم في إسطنبول بتركيا.
 
لا تأخير
من جهته قال وزير الشؤون الخارجية الألماني غيدو فيسترفله إن التغيير الحاصل في الخارجية الإيرانية لن يتسبب في "تأخير المحادثات".
 
وعيّن صالحي مديرا لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية في يوليو/تموز 2009 مباشرة بعد إعادة انتخاب نجاد رئيسا للبلاد. كما كان مفضلا لدى الغرب بسبب مواقفه التي وصفت بالمعتدلة عندما كان سفيرا لبلاده لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى يناير/كانون الثاني 2004.
 
وأصبح صالحي يظهر باستمرار في وسائل الإعلام الإيرانية معلنا النجاح تلو النجاح للبرنامج النووي الإيراني رغم العقوبات الدولية التي تهدف إلى إثناء طهران عن المضي قدما في هذا البرنامج الذي يشك الغرب في أنه يهدف إلى تصنيع سلاح نووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات