مولانا فضل الرحمن (يسار) وجيلاني (وسط) في اجتماع للأحزاب السياسية (الفرنسية-أرشيف)
 
انسحب حزب إسلامي من الحكومة الائتلافية في باكستان على خلفية إقالة أحد وزرائه عقب فضيحة فساد مما ينبئ بظهور تصدعات في التحالف الحاكم في البلاد مع انخفاض الأغلبية التي يتمتع بها البرلمان.
 
وقال رئيس جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن للصحفيين الثلاثاء عقب اجتماع طارئ لحزبه "نظرا لأن الحكومة أقالت وزيرا دون التشاور معنا، فإنه لا يمكننا أن نبقى شريكا في الائتلاف"، مشيرا إلى أن الوزيرين الآخرين من الجمعية قد استقالا من الحكومة.
 
ويأتي قرار الجمعية بعد ساعات فقط على إقالة رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وزير العلوم والتكنولوجيا عضو الجمعية محمد أعظم خان سواتي لتبادله الاتهامات بالفساد علنا مع وزير الشؤون الدينية حامد سعيد كاظمي الذي تمت إقالته كذلك.
 
وقاد سواتي موجة انتقادات ضد كاظمي لدوره المزعوم في فساد كلف الدولة الملايين بشأن استئجار الوحدات الخاصة لاستيعاب الآلاف من الحجاج الباكستانيين في السعودية خلال الحاج هذا العام، وقدم للمحكمة دليلا ضد كاظمي فأمرت بتجميد حساباته ووضعته على قائمة الممنوعين من السفر.
 
ويرى مراقبون أنه بينما يعرف سبب إقالة كاظمي، فإن سواتي ربما يكون قد دفع ثمن التشهير والعزف على أخطاء الحكومة.
 
ومن المستبعد أن تنهار الحكومة بقيادة حزب الشعب الباكستاني بانسحاب جمعية علماء الإسلام لأنها شريك صغير في الائتلاف الحاكم، حيث إنها تملك فقط ثمانية مقاعد في الجمعية الوطنية المؤلفة من 342 عضوا، و12 مقعدا في مجلس الشيوخ المكون من مائة مقعد.
 
لكن هذه الخطوة -كما يقول محللون- ستضعف الحكومة لأنها ستخفض الأغلبية التي تتمتع بها في البرلمان وستجدد التساؤلات بشأن الاستقرار السياسي في باكستان.

المصدر : وكالات