عناصر من "القوات الجديدة" قرب الفندق الذي يقيم فيه وتارا (الفرنسية)

فرض الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين عقوبات على المسؤولين الموالين لنظام الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو في ساحل العاج تشمل فرض قيود على تأشيرات السفر وتجميد أموال وممتلكات.

فقد أكد وزراء الخارجية الأوروبيون في إعلان تبنوه الاثنين في بروكسل أن "الإجراءات ستشمل منع منح تأشيرات سفر وتجميد أموال وممتلكات" ردا على رفض غباغبو الاعتراف بفوز منافسه الحسن وتارا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وتشهد ساحل العاج توترا منذ أسابيع بسبب خلاف بشأن نتائج الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والتي أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن الحسن وتارا هو الفائز فيها، وهي النتيجة التي ألغاها المجلس الدستوري وأعلن أن الفائز برئاسة البلاد هو لوران غباغبو.

وأعلنت عدة مؤسسات وهيئات دولية دعمها لوتارا، منها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وطالبت بأن يتنحى غباغبو الذي رفض ذلك وأعلن الجيش في ساحل العاج دعمه رئيسا للبلاد.

وأشار الوزراء الأوروبيون إلى أن الاتحاد الأوروبي "قرر أن يتبنى من دون أي تأخير قيودا محددة الأهداف بحق كل من يعيق عملية السلام والمصالحة الوطنية ويهدد بشكل خاص حسن سير العملية الانتخابية".

وتابع نص الإعلان أن الإجراءات "ستستهدف المسؤولين الذين رفضوا وضع أنفسهم بتصرف سلطة الرئيس المنتخب ديمقراطيا، وسيتم إقرار لائحة أولية بأسمائهم سريعا"، في إشارة واضحة إلى الرئيس المنتهية ولايته ومؤيديه في السلطة.

كما وعد الاتحاد "باتخاذ إجراءات لدعم السلطات المنتخبة ديمقراطيا" التابعة للحسن وتارا، وقال إن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون "ستقدم اقتراحات بهذا المنحى".

قوات حفظ السلام الدولية انتشرت قرب فندق "غولف" (الفرنسية-أرشيف)

مواقع قتالية
وعلى المستوى الميداني قال شهود عيان إن أفرادا من قوات الجيش الموالي لغباغبو انتشروا بالقرب من الفندق الذي اتخذه خصمه الحسن وتارا مقرا له، في إشارة إلى احتدام التوتر بين الطرفين.

في المقابل، اتخذت عناصر من "القوات الجديدة" المسلحة -المتمردين السابقين المناصرين لوتارا- مواقع قتالية دفاعية حول الفندق دون ورود مؤشر قوي على إمكانية اندلاع القتال بين الطرفين، وفق ما أعلنه مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وصرح شهود عيان ومسؤولون بأن الموالين لغباغبو حاولوا السيطرة على مدخل فندق "غولف" الواقع على الشاطئ في أبيدجان حيث يقيم وتارا وأنصاره تحت حماية الأمم المتحدة.

وقال باترك أتشي المتحدث باسم وتارا إن قوات الجيش رفعت الحصار بعد نحو ساعتين بعد أن اقتربت منهم عناصر من "القوات الجديدة".

وأضاف لقد "جاءت (القوات الموالية لغباغبو) نحو الساعة الثامنة صباحا وحاولت منع الأشخاص من الدخول وغادرت بعد نحو نصف ساعة"، مشيرا إلى أن "عناصر من القوات الجديدة اقتربوا منهم، إلا أنه لم يقع أي حادث".

وعند منتصف النهار شوهد عدد من عناصر قوات حفظ السلام الدولية ينتشرون بالقرب من عناصر القوات الجديدة، ولكن لم يكن هناك أثر للقوات الموالية لغباغبو.

المصدر : وكالات