المحتجون طالبوا بإطلاق أسانج وإسقاط التهم عنه وعدم تسليمه للسويد (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
احتشد ظهر الثلاثاء أمام محكمة بريطانية العشرات من أنصار مؤسس ورئيس موقع ويكيليكس جوليان أسانج الذي أمرت محكمة بريطانية بإبقائه في السجن لحين النظر خلال 48 ساعة في الطعن الرسمي المقدم ضد قرار الإفراج عنه بكفالة.
 
وكانت محكمة وستمنستر أمرت في وقت سابق بالإفراج عن أسانج بكفالة مالية على أن يمثل أمام جلسة أخرى يوم 11 يناير/كانون الثاني القادم. وشملت شروط إخلاء سبيله دفع 200 ألف جنيه إسترليني وارتداء سوار إلكتروني موصول مع قسم الشرطة وتسليم جواز سفره للشرطة.
 
وقال مناصرون لأسانج تجمعوا أمام المحكمة إن قضية ترحيله للسويد للتحقيق معه في اتهامات بارتكاب جرائم جنسية وسيلة معاقبة غير مباشرة لأنشطة ويكيليكس، كما طالبوا بإعادة اسم نطاق الموقع على شبكة الإنترنت وإعادة خدمات بطاقاته الائتمانية.
 
ونفى أسانج -الذي نقل من السجن بواسطة شاحنة محصنة وسط هتافات وتصفيق أنصاره- المزاعم السويدية، بينما قال محاميه جيفري روبرتسون للصحفيين بعد جلسة الاستماع إن الأمر سيستغرق بعض الوقت وإن من المرجح أن يبقى بالسجن الليلة.
 
الشاحنة التي أقلت أسانج من السجن(الجزيرة نت)
واعتبر المحتجون أن أسانج أحد مقاتلي العدالة والمساءلة الديمقراطية وما قام به يعتبر خدمة كبيرة للبشرية في جميع أنحاء العالم.
 
وطالبوا دول العالم بالاعتراف بخدمة ويكيليكس وضرورة حماية حقوقها وأنشطتها وفقا للمبادئ القانونية المتفق عليها عالميا. وأكدوا أن ويكيليكس أفضل ظاهرة حدثت للنهوض بالديمقراطية والعدالة في العالم منذ عقود.
 
حر طليق
وفي حديث للجزيرة نت من أمام المحكمة، قالت الأمينة العامة لتحالف "أوقفوا الحرب" ليندسي جيرمن إنه يجب أن لا يكون أسانج في السجن بل يجب أن يكون حرا طليقا على ما قام به من خلال ويكيليكس، معتبرة أنه من غير المنطقي أن يعامل على أنه مجرم.
 
وطالبت جيرمن بإطلاق سراح أسانج وإسقاط كافة التهم عنه وعدم تسليمه للسويد أو للولايات المتحدة الأميركية.
 
من جهتها قالت المحامية لندا كاي للجزيرة نت إنها مسرورة لرؤية الكثير من الناس هنا لدعم ومساندة أسانج لدوره الكبير في الحرية المدنية والديمقراطية الشفافة.
 
حرية الإعلام في خطر
وأوضحت الناشطة الحقوقية أن الولايات المتحدة والحكومات في جميع أنحاء العالم لديها المزيد من الأسرار لإخفائها، معتبرة أن حرية الإعلام والحريات المدنية أصبحت في خطر.
جانب من الاحتجاجات المساندة لأسانج (الجزيرة نت)

ودعت كاي إلى الدفاع عن أسانج وبرادلي مانينغ -الجندي الأميركي الذي يعتقد أنه سرب الوثائق السرية لويكيليكس- لأنهما أبطال هذه الحريات، مشيرة إلى أن القوى الرأسمالية والشركات ارتكبت خطيئة كبرى بمحاولة إسكات وإخفاء الحقيقة.
 
وطالبت كاي بالكشف عن مزيد من العلاقات بين الولايات المتحدة "والحكومات الفاسدة" في جميع أنحاء العالم بما في ذلك حكومات الشرق الأوسط.
 
كما دعت إلى تقصي الحقيقة بشأن جرائم الحرب التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق وأفغانستان والمجازر التي ارتكبتها في حق العديد من الأبرياء.

المصدر : الجزيرة