البرقية حمّلت معاداة أحمدي نجاد للسنة مسؤولية الاضطرابات في بلوشستان (الفرنسية)

حمّلت برقية صادرة من السفارة الأميركية بالعاصمة الأذرية باكو تصرفات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المعادية للسنة، مسؤولية الاضطرابات والتدهور الأمني في إقليم بلوشستان-سيستان الإيراني.

وقالت البرقية المرسلة إلى واشنطن بتاريخ 12 يونيو/ حزيران 2009، إن مصادر عسكرية أذرية بينت قلق بلادها من تصاعد العنف بين الأقليات الإيرانية والحكومة، وإن أذربيجان التي تشارك إيران حدودا طولها أكثر من 430 كيلومترا لا تريد جارا مضطربا داخليا.  

"
البطالة المرتفعة والشعور بالتمييز وقلة الخدمات الحكومية، قد ساهمت في تكوين غضب كامن في نفوس البلوش الإيرانيين، حتى صار البلوش يدعون الحكومة المركزية في طهران بـ "العدو"
"
المصادر قالت إن الرئيس أحمدي نجاد يرتكب ممارسات معادية ومستفزة للسنة في إيران مثل التعرض لمشايخهم ومضايقتهم في صلاتهم والإغارة على مساجدهم. كما أمر أحمدي نجاد بعدة حملات استعراضية للتنكيل بالسنة خلال السنين الماضية.

الحكومة ’العدو‘
وقالت المصادر –وفق البرقية- إن ما يثير قلق بلادهم أن تلك الممارسات وإلى جانبها نسبة البطالة المرتفعة والشعور بالتمييز وقلة الخدمات الحكومية، قد ساهمت في تكوين غضب كامن في نفوس البلوش الإيرانيين، حتى صاروا يدعون الحكومة المركزية بطهران بـ "العدو".

وتذكر البرقية أن طهران تملؤها الشائعات القائلة إن مراكز الشرطة في بلوشستان-سيستان تصبح مهجورة في الليل خوفا من الهجوم عليها من قبل الثوار البلوش.

المصادر قالت إن أحمدي نجاد تعمد إثارة البلوش السنة، عندما عين حليفه وأقرب أعوانه حبيب الله ديهموردا حاكما على بلوشستان.

المصادر وصفت ديهموردا بأنه "غبي ودموي ويبغض السُنة".

البرقية نقلت كذلك تذمر المسؤولين الأذريين من تزايد ملحوظ في كميات المخدرات المشحونة من إيران عبر بلادهم، وقالوا إن شحنات الهيروين الإيراني المنشأ التي ضبطت في الربع الأول من عام 2009 قد بلغت أربعة أضعاف الكمية التي ضبطت في الفترة نفسها عام 2008.

وتقول البرقية "طبقا لمصادر في الحكومة الأذرية، فإن جميع الهيروين الإيراني تقريبا، يأتي وهو معالج مخبريا وجاهز للبيع في السوق".

المصدر : موقع ويكيليكس