موسيفيني طلب تغطية إضافية من الرادارات الأميركية فوق المياه الدولية (رويترز-أرشيف)

أبلغ الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني مسؤولة أميركية بارزة خشيته من قيام الزعيم الليبي معمر القذافي بإسقاط طائرته فوق المياه الدولية، جراء التوترات المتزايدة بينهما، حسب وثيقة أميركية سرية سربها موقع ويكيليكس.

وأعدت الوثيقة في 18 يونيو/حزيران 2008 من قبل مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جينداي فريزر، بعد لقائها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في فورت ليفين وورث بولاية كنساس، حيث كان يحضر حفلا لتخريج ابنه من كلية عسكرية أميركية.

"
موسيفيني يقول إن القذافي يحاول شراءهم أو إخافتهم بتهديد أمن بلدانهم كي يوافقوه على إقامة الاتحاد(الأفريقي)
"
وقال موسيفيني لفريزر إن القذافي يمثل مشكلة للقارة الأفريقية كلها، وهو يريد تأسيس ولايات متحدة أفريقية تحكم من قبل رئيس واحد. وهو (موسيفيني) يقول إن هذه الخطة ليست عملية ولا هي مرغوبة، نظرا للاختلافات الثقافية واللغوية داخل القارة.

ويمضي موسيفيني قائلا -حسب الوثيقة- إن القذافي يرهب الدول الأفريقية الصغيرة عبر الرشا وأشكال الضغوط الأخرى. ونتيجة لخشيتها من العقوبات الليبية باتت الدول الصغيرة في غرب أفريقيا خائفة من المشاركة الكاملة، أو التحدث خلال اجتماعات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

رادار إضافي
ويضيف أن التوترات بينه وبين القذافي تتزايد، وإنه بات يخشى أن يقوم القذافي نتيجة لذلك بمحاولة إسقاط طائرته أثناء تحليقها في الأجواء الدولية. وهو يطلب أن تجري حكومته تنسيقا مع الحكومة الأميركية لتشغيل رادار إضافي يراقب طائرته خلال تحليقها فوق المياه الدولية.

وفي رسالة أخرى لخص السفير الأميركي ستيفن براوننغ في 14 سبتمبر/أيلول 2007 فحوى محادثات أجرتها فريزر مع موسيفيني في كمبالا يوم 5 سبتمبر/أيلول.

وتفيد الرسالة بأن المحادثات تمحورت حول مشكلة جيش الرب والتطورات في شرق الكونغو والصومال، وتطرقت إلى شكوى موسيفيني من فكرة الاتحاد  الأفريقي المطروحة من القذافي, وأن موسيفيني ذهب إلى حد إبداء قلقه من أن أساليب التأثير التي تستخدمها ليبيا من شأنها إضعاف دول غرب أفريقيا.

موسيفيني اتهم القذافي برشوة زعماء أفارقة وترهيب آخرين لكي يؤسس الاتحاد الأفريقي  (الفرنسية-أرشيف)
ويضيف النص أن موسيفيني يقول إن القذافي يحاول شراءهم أو إخافتهم بتهديد أمن بلدانهم كي يوافقوه على إقامة الاتحاد (الأفريقي). وعبر عن خيبة أمله من أن رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي لم يقدم تصورا بديلا لتصور القذافي بإقامة حكومة اتحادية. وقال موسيفيني إنه ومبيكي يعملان معا للتصدي لتصور القذافي حول الوحدة.

سيارة مصفحة
وفي برقية ثالثة مرسلة من السفارة الأميركية في كوناكري بتاريخ 6 يناير/كانون الثاني عام 2009، ورد أن رحلة الزعيم الليبي في عدد من البلدان الأفريقية تضمنت توقفا في بعض دول غرب القارة. وأمضى القذافي نحو ثلاث ساعات يوم 3 يناير/كانون الثاني في قسم الشخصيات المهمة بمطار كوناكري مع الرئيس موسى داديس كامارا ورئيس الوزراء كاباين كومارا.

وتنقل الوثيقة عن مصادر السفارة أن القذافي عرض تزويد الحكومة الغينية بالأسلحة، وأن وسائل الإعلام المحلية وبعض المصادر المستقلة قالت إن القذافي أعطى الرئيس كامارا سيارة نيسان مصفحة. وقالت مصادر السفارة أيضا إن القذافي منحه كمية كبيرة من المال.

المصدر : موقع ويكيليكس