ولي كرزاي (يمين) متهم بالفساد واستغلال السلطة ومحاباة أقربائه (الأوروبية)

اتهمت برقية للسفارة الأميركية في كابل سربها موقع ويكيليكس أحمد ولي الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالفساد، واعتبرت أن الزعيم الأقوى بولاية قندهار، على النقيض من بقية القادة، لا يتمتع بالشعبية لطريقة إدارته القاصرة.
 
وجاء ببرقية مؤرخة في يونيو/ حزيران 2009 بعنوان "سياسة قندهار تعقد الأهداف الأميركية بأفغانستان" أن ولي كرزاي سيطر على الموارد الاقتصادية والتعيينات، كما تجرى أكثر العمليات التجارية بعيدا عن أعين العامة، عبر نظام مواز للهياكل الحكومية بواسطة شبكة من العوائل السياسية تستخدم منشآت الحكومة للتمتع بالحماية وتغطية عملياتها الشرعية وغير الشرعية.
 
وتضيف البرقية أن عائلة كرزاي "الأرستقراطية" تسيطر على خطوط الشحن من وإلى قندهار على الخط الدائري الأول في أفغانستان، كما تمتلك شركة أمنية خاصة وشركة عقارات.
 
وخلافا للقادة الأقوياء بأفغانستان الذين يتمتعون بالشعبية لاهتمامهم بما ينفع الناس، فإن ولي كرزاي لا يتمتع بالشعبية ويبدو أنه لا يعبأ بها، إذ يتصرف كزعيم قبلي يستخدم سلطاته "لإطعام قبيلته".
 
واستكمالا للشواهد على الفساد المالي، تحدثت البرقية عن سد دالا الذي أنشئ عام 1950 وتقوم كندا بإعادة تأهيله ويتوقع أن ترتفع أسعار الأراضي بشكل متسارع حوله بمنطقة أرغنداب، حيث أحكم كرزاي أمره لاستفادة متعددة.
 
فعدا الأراضي هناك الشركة الأمنية التي فازت بعقد توفير الحماية للسد، وهي مجموعة وطن التي يترأس مجلس إداراتها راشد بوبال ابن عم كرزاي الأميركي الجنسية.
 
"
ولي كرزاي يرفض اتهامه بالفساد ويدعي أنها دعاوى ضده من قبل خصومه، ووصل به الأمر إلى أن عرض على مسؤولين أميركيين عرضه على جهاز كشف الكذب لإثبات براءته مما يتهم به
"
قوة خاصة
وتضيف البرقية في تحليلها: يعتقد أن ولي كرزاي في طريقه لتأسيس قوة إقليمية خاصة به وسعى لدى وزارة الداخلية لاستصدار تراخيص للمتعاقدين معه ولأسلحتهم، وترى البرقية في هذا خطوة لحماية عائلة كرزاي من مخاطر محتملة إذا ما تغيرت الحكومة.

كما تشير إلى مصاعب تواجهها القوات الأميركية في معالجة أمور عائلة كرزاي، ففي حال الاعتماد على حكومة كابل لأخذ زمام المبادرة لمواجهة العناصر الفاسدة وإحضارها للعدالة في قندهار فإن الوضع سيواجه معضلات حقيقية.
 
فالاتهامات ستلحق بأفراد مهمين من عائلة كرزاي وحلفاء تعتمد القوات الأميركية على خدماتهم أحيانا، والأمر الثاني أنه ليس هناك ما يضمن أن من يخلف هؤلاء الفاسدين سيكونون على مستوى المسؤولية ويقدمون خدمات أفضل.
 
وتشير البرقية إلى أنه في فبراير/ شباط  2009 بدأت الحكومة الأميركية بالتفكير أخيرا باتخاذ خطوات جدية تجاه ولي كرزاي، ومسؤولين أفغان فاسدين في مسعى لتغيير سلوكهم وإيقاف الدعم الأميركي عنهم.
 
مكافحة الفساد
ويشير اجتماع في الرابع من الشهر نفسه للجنة تعنى بمكافحة الفساد تدار من قبل دبلوماسيين بالسفارة الأميركية في كابل، وضباط استخبارات أميركيين إلى أن الهدف كان إظهار أن الولايات المتحدة تغير سياستها تجاه الفساد.
 
ومقابل الانتقادات التي توجه للأميركيين بسبب غضهم الطرف عن ممارسات مسؤولين أفغان متهمين بتجارة المخدرات وغسل الأموال، خلص الاجتماع إلى ضرورة اتخاذ إجراء ضد عبد الرزاق وأحمد ولي كرزاي وأسد الله شيرزاد.
 
واقترح لذلك أن يتجنب المسؤولون الأميركيين اللقاء معهم ورفض أن يتم التقاط صور لهم مع مسؤولين أميركيين كبار ورفض تبادل الهدايا وإياهم، ومنعهم من الاستفادة من الرحلات التي تؤمنها الولايات المتحدة.
 
في المقابل يرفض ولي كرزاي اتهامه بالفساد ويدعي أنها دعاوى ضده من قبل خصومه، ووصل به الأمر إلى أن عرض على مسؤولين أميركيين عرضه على جهاز كشف الكذب لإثبات براءته مما يتهم به.
 
وتختم البرقية بوصف ولي كرزاي بأنه يقدم نفسه على أنه شريك للولايات المتحدة، ويبدو أنه لا يعرف مدى فهم ومعرفة واشنطن لنشاطاته التي تقيّم على أنها ضارة، وتشدد على ضرورة متابعة نشاطاته عن كثب.

المصدر : غارديان