"باكستان ليست دولة فاشلة"
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ

"باكستان ليست دولة فاشلة"

زرداري يكرس جل وقته لخلافاته مع غريمه السياسي نواز شريف (الفرنسية)

كشفت برقية دبلوماسية صادرة من سفارة الولايات المتحدة في باكستان وسربها موقع ويكيليكس عن استياء السفيرة الأميركية آن باترسون من تصنيف باكستان على أنها دولة فاشلة وتلفت النظر إلى إهمال بلادها للأوضاع في باكستان، مما يساهم في زيادة الأعباء على الدولة الباكستانية ويحد من فاعليتها في مواجهة التحديات التي تحيط بها.

وتكتب باترسون بلهجة احتجاجية "إن باكستان ليست دولة فاشلة، إنها دولة ابتليت بكوارث طبيعية وقوات أمن غير مجهزة بشكل مرض".

وتنتقد باترسون في برقيتها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لاهتمامه بمناوراته السياسية على حساب تدبر أمور الحكم، وتكريسه جل وقته للأمور المتعلقة بالمنافسة بينه وبين غريمه السياسي نواز شريف على حساب انتشار الأعمال المسلحة في البلاد وتقوية الاقتصاد المتداعي.

تحديات رهيبة
تقول باترسون "رغم أننا لا نعتقد أن باكستان دولة فاشلة، إلا أننا نعترف أنها تواجه تحديات رهيبة. الحكومة تخسر يوميا المزيد من المقاطعات لصالح المسلحين. انهيار حكم القانون يقوض جهود النهوض الاقتصادي. بينما تساهم البيروقراطية في إبقاء باكستان ضمن حدود العالم الثالث".

البرقية تقول إن باكستان دولة ابتليت بكوارث طبيعية وقلة تجهيز قواتها (الفرنسية)
ثم تتطرق البرقية إلى ضعف القوات الباكستانية وعدم قدرتها على خوض أكثر من معركة في وقت واحد، في ضوء ازدياد ضغط وقوة الجماعات المسلحة.

وتشير البرقية إلى أن تفجيرات مومباي قد ساهمت في إضعاف قدرة الجيش الباكستاني نتيجة سحب آلاف الجنود من الجبهة الشرقية المحاذية لأفغانستان ونشرهم على الحدود مع الهند.

حلول مقترحة
السفيرة باترسون تقترح في برقيتها عددا من الحلول التي ترى أنها قد تساهم في تحسين وضع باكستان، وبالتالي انعكاس ذلك إيجابا على معركة الجيش الأميركي في أفغانستان.

- لقد ثبت أن التكتيك الباكستاني في شراء الوقت عند التفاوض مع المسلحين هو تكتيك كارثي. الكثير من الباكستانيين يعتقدون أن نموذج التدخل السعودي في المفاوضات مع طالبان هو السيناريو الأمثل لتطبيقه في باكستان.

- نشارك الحكومة الباكستانية الرأي أن الحل العسكري لوحده لا يمكن أن ينهي الإرهاب. نقوم الآن بتبني إستراتيجية تقوم على مسارين متوازيين، وتتضمن تقديم العون العسكري والاقتصادي في نفس الوقت.

- إن مناطق وجود الإرهاب لم تعد تقتصر على المناطق الحدودية. إننا نرى شباب البنجاب يتحولون إلى مقاتلين نتيجة الفقر والأمية واليأس، وهذه أمور تعد أرضية خصبة لنمو الإرهاب. وهذه الظاهرة تمتد إلى شمال السند كذلك.

-البشتون الفارون من مناطق المعارك إلى كراتشي، يصبحون عامل زعزعة للتوتر العرقي الموجود أصلا في المدينة. قادة طالبان متواجدون في كويتا منذ أيام الغزو السوفياتي، ولكن وجودهم يتمدد اليوم إلى بلوشستان.

-ولمواجهة ذلك قمنا بتحويل المساعدات الأميركية وتوزيعها على أساس جغرافي يضع المناطق التي تعاني من العوز والتشدد المتصاعد في أعلى سلم الأولويات.



- نوصي بتخصيص مائة مليون دولار إضافية إلى المساعدات الخاصة بتعزيز حكم القانون في باكستان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات