مشاركون في قمة التغير المناخي بكانكون (الفرنسية)

 توصل المشاركون في قمة الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية بمنتجع كانكون المكسيكي إلى حزمة من الإجراءات لمكافحة الانحباس الحراري، تشمل إنشاء صندوق جديد يعرف باسم "صندوق المناخ الأخضر" لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة تغير المناخ.  

وأعلنت وزيرة خارجية المكسيك، باتريسيا إسبينوزا التوصل إلى هذا الاتفاق الذي جاء بعد مفاوضات عسيرة استمرت أسبوعين في ظل اعتراضات قادتها بوليفيا التي قالت إن الاتفاق اقتصر على مطالب قليلة للدول المتقدمة بتقليل انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري.

ومن المتوقع أن تتم المصادقة على القرار رسميا في جلسة رسمية موسعة تعقد في وقت لاحق اليوم، حيث يتطلب الأمر إجماع كل الدول المشاركة وعددها 190 دولة.

وتم الكشف عن الاتفاق بعدما أجلت الوفود إلى العام المقبل خلافا بين الدول الغنية والفقيرة حول مستقبل بروتوكول كيوتو التابع للأمم المتحدة الذي يلزم الدول النامية بتقليل انبعاثاتها حتى 2012.

ولا يشمل الاتفاق التزاما بتمديد كيوتو إلى ما بعد 2012 عندما ينتهي العمل به لكنه سيحول دون انهيار مفاوضات تغير المناخ وسيسمح بتقدم ضئيل في سبيل حماية البيئة.

نشطاء جماعة السلام الأخضر يقدمون رسالتهم إلى مؤتمر كانكون (الفرنسية)
لغة توافقية
وصدر مشروع اتفاق أمس الجمعة وافقت عليه الدول الكبرى، وبينها الولايات المتحدة والصين وتضمن لغة توافقية بشأن الخلافات الكبرى مثل مستقبل بروتوكول كيوتو وإنشاء صندوق لمساعدة الدول الفقيرة .

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حذر من بطء المحادثات، وأعرب عن قلقه العميق من أن الجهود المبذولة الحالية غير كافية للتوصل إلى اتفاق. ودعا إلى ضرورة البدء في اتخاذ خطوات لتجنب الفيضانات والجفاف والتصحر وارتفاع منسوب مياه البحار بدلا من الإصرار على وضع اتفاق شامل.

ويدور الخلاف بين الدول بشأن انبعاث الغازات المسببة للانحباس الحراري، وتتهم الدول النامية دولا غنية بإنتاج معظم الغازات المسببة للانحباس الحراري منذ الثورة الصناعية.

وكانت بعض الدول الغنية قد وافقت على مواصلة العمل من أجل تمديد اتفاق كيوتو الذي يلزم زهاء 40 دولة غنية بتخفيض الانبعاثات بمعدل 5.2% بأقل من مستويات 1990 من 2008 حتى 2012.

لكن اليابان وروسيا وكندا تطالب باتفاقية دولية جديدة تشمل الصين والولايات المتحدة الأميركية اللتين تصدران أكبر كمية من الانبعاثات واللتين لم تتحملا أية التزامات ضمن بروتوكول كيوتو.

الخطر
وكانت جماعة السلام الأخضر قد أكدت أن المحادثات لا تزال تواجه الخطر حيث أحبطت اليابان وروسيا تمديد بروتوكول كيوتو إلى ما بعد 2012، في حين طالبت الدول المتقدمة بتجديد الاتفاقية التي تحد من الانبعاثات الصادرة عن الدول الغنية.

وأوضح وزير الطاقة والتغير المناخي البريطاني، كريس هوهن أن فشلا آخر في كانكون -بعد فشل قمة كوبنهاغن العام الماضي- في التوصل إلى اتفاقية ملزمة سيقلل من أهمية مفاوضات المناخ التي تتزعمها الأمم المتحدة ويحولها إلى "عملية ميتة".

المصدر : وكالات,الجزيرة