أسانج يتحدث أثناء مؤتمر صحفي في لندن (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة سويدية أن مجموعة من العاملين السابقين في موقع ويكيليكس يعتزمون إطلاق موقع جديد الأسبوع القادم يمثل احتجاجا على مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج.
 
وقالت صحيفة داجنز نيهيتر اليومية إن قرار إطلاق الموقع الجديد الذي سيطلق عليه اسم "أوبنليكس"، يجيء احتجاجا على مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج.
 
ونقلت الصحيفة عن مصدر على صلة بالموقع الجديد قوله "هدفنا القائم منذ فترة طويلة هو بناء منصة قوية وشفافة لدعم مسربي المعلومات السرية تكنولوجيا وسياسيا وفي نفس الوقت تشجيع آخرين على بدء مشروعات مماثلة".
 
وقال التقرير الذي حمل عنوان "متمردو ويكيليكس الجدد يستهدفون أسانج"، إن المصدر رغب في عدم ذكر اسمه. وعلى غير العادة نشرت الصحيفة المقال باللغتين الإنجليزية والسويدية على صفحتها الأولى على الإنترنت.
 
وقال المصدر إن الهدف القصير الأجل هو إتمام البنية التحتية الفنية وضمان أن "تبقى المنظمة تحت حكم ديمقراطي من جانب كل أعضائها وليس مجموعة واحدة أو فرد واحد".
 
وقال التقرير إن موقع "أوبنليكس" الجديد يهدف أيضا لتوفير سبيل لمسربي المعلومات السرية لنشر ما لديهم من معلومات، لكنه لن ينشر بنفسه تلك المعلومات بشكل مباشر وإنما ستدخل منظمات أخرى على نظامه ثم تقدم للجمهور ما لديها من معلومات.
 
وستشارك في معالجة الوثائق ونشرها عدة أطراف منها جهات إعلامية ومنظمات لا تهدف للربح ونقابات عمالية وغيرها.
 
ونقل التقرير عن شخص آخر قوله "نظرا لاعتزامنا عدم نشر أي وثيقة بشكل مباشر أو باسمنا نحن، فإننا لا نتوقع أن نواجه ذلك النوع من الضغط السياسي الذي يمارس على ويكيليكس في الوقت الحالي".
 
وأضاف "من المثير من هذا المنطلق أن نرى مدى ضالة الغضب المنصب على الصحف التي تستخدم مصادر ويكيليكس".
 
دا سيلفا اعتبر اعتقال بريطانيا أسانج انتهاكا لحرية التعبير (رويترز-أرشيف)
تهديد
في هذه الأثناء هدد قراصنة حاسوب متضامنون مع ويكيليكس الحكومة البريطانية بشل مواقعها إذا سلمت مؤسس الموقع جوليان أسانج إلى السويد التي تطالب به لمحاكمته بتهم اغتصاب امرأتين.
 
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة أن شبكة قوامها نحو 1500 من ناشطي الإنترنت خرّبت مواقع "ماستر كارد" و"فيزا" والحكومة السويدية عن طريق الملايين من الزيارات الوهمية في إطار عملية أطلقت عليها اسم "عملية الرد" بما يفوق طاقات المواقع الاستيعابية ويقود بالتالي إلى تعطيلها، وذلك بعد إعلان شركتي بطاقات الائتمان توقفهما عن التعامل مع التبرعات المخصصة لموقع ويكيليكس.
 
وأضافت الصحيفة أن قراصنة ويكيليكس الذين يسمون أنفسهم "مجهولون" أعلنوا أنهم سيستهدفون مواقع الحكومة البريطانية إذا ما سمحت بتسليم أسانج للسويد، وأنهم يخططون لضرب موقع "أمازون" لتجارة التجزئة على الإنترنت.
 
ونسبت إلى ناشط الإنترنت الأميركي غريغ هوش -الذي عمل سابقا مع القراصنة- قوله إن هؤلاء سيستهدفون الحلقات الأضعف لأنهم يريدون رؤية النتائج، وسيلجؤون في المرحلة الأولى إلى اختبار بعض المواقع قبل أن يقرروا.
 
كما نقلت الصحيفة عن أحد قراصنة الحاسوب قوله "من المؤكد أنها حرب معلومات، والهدف الرئيسي الذي يقف وراءها هو أن المعلومات مجانية ولا يحق للحكومات الاحتفاظ بها، ووقعت هذه الحرب بعد نشر موقع ويكيليكس هذه المعلومات".
 
وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت أسانج مطلع الأسبوع الحالي بعد إصدار السلطات السويدية مذكرات اعتقال دولية بحقه، ورفضت محكمة وستمنستر إخلاء سبيله بكفالة وأمرت بحبسه على ذمة التحقيق حتى الرابع عشر من الشهر الجاري.
 
مظاهرة مؤيدة لأسانج في أستراليا (الأوروبية)
دفاع
وفي إطار حملة الدفاع عن أسانج من قبل مؤيديه، اعتبر الرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا داسيلفا اعتقال أسانج انتهاكا لحرية التعبير.
 
ودعا الرئيس البرازيلي الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان للاحتجاج على اعتقاله في بريطانيا.
 
وقال داسيلفا إن الذنب لا يقع على أسانج لكشفه تلك الوثائق السرية بل يقع على الذين كتبوها. وأضاف أنه سيأمر بنشر احتجاج على مدونة الرئاسة البرازيلية ضد اعتقال أسانج.
 
وفي هذه الأثناء تظاهر مئات من الأستراليين في مدينة سيدني للتعبير عن تأييدهم لجوليان أسانج.
 
وقد ندد المتظاهرون بقرار المحكمة البريطانية تجاه قضية احتجاز أسانج ورفضها الإفراج عنه بكفالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات